لجاز ؛ كما قرأت القراء
( عالِيَهُمْ
« 1 »
ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ )
و ( خضر ) « 2 » وقرءوا
( فِي لَوْحٍ
« 3 »
مَحْفُوظٍ )
للّوح و
( مَحْفُوظٍ
« 4 »
)
للقرآن . وكلّ صواب .
وقوله :
وَيَرَى الَّذِينَ
[ 6 ] ( يرى ) في موضع نصب . معناه : ليجزى الذين ، وليرى الذين ( قرأ الآية « 5 » ) وإن شئت استأنفتها فرفعتها ، ويكون المعنى مستأنفا ليس بمردود على كي .
وقوله
( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ )
نصبت ( العلم ) لخروجه ممّا لم نسمّ فاعله . ورفعت ( الذين ) ب ( يرى ) . وإنما معناه : ويرى الذين أوتوا التوراة : عبد اللّه بن سلام وأصحابه من مسلمة أهل الكتاب . وقوله
( هُوَ الْحَقَّ )
( هو ) عماد للذي . فتنصب ( الحقّ ) إذا جعلتها عمادا . ولو رفعت ( الحقّ ) على أن تجعل ( هو ) اسما كان صوابا . أنشدني الكسائىّ :
ليت الشباب هو الرجيع على الفتى * والشيب كان هو البديء الأوّل « 6 »
فرفع في ( كان ) ونصب في ( ليت ) ويجوز النصب في كلّ ألف ولام ، وفي أفعل منك وجنسه . ويجوز في الأسماء الموضوعة للمعرفة . إلا أنّ الرفع في الأسماء أكثر . تقول : كان عبد اللّه هو أخوك ، أكثر من ، كان عبد اللّه هو أخاك . قال الفراء : يجيز هذا ولا يجيزه غيره من النحويّين .
وكان أبو محمّد هو زيد كلام العرب الرفع . وإنما آثروا الرفع في الأسماء لأن الألف واللام أحدثنا 151 ا عمادا لما هي فيه . كما أحدثت ( هو ) عمادا للاسم الذي قبلها . فإذا لم يجدوا في الاسم الذي بعدها ألفا ولاما اختاروا الرفع وشبّهوها بالنكرة ؛ لأنهم لا يقولون إلّا كان عبد اللّه هو قائم .
وإنما أجازوا النصب في أفضل منك وجنسه لأنه لا يوصل فيه إلى إدخال الألف واللام ، فاستجازوا إعمال معناهما وإن لم تظهر « 7 » . إذ لم يمكن إظهارها « 8 » . وأما قائم فإنك تقدر فيه على الألف
هامش
( 1 ، 2 ) الآية 21 سورة الإنسان ممن قرأ بالرفع نافع وحفص ، وممن قرأ بالخفض ابن كثير وأبو بكر .
( 3 ) الآية 22 سورة البروج . والرفع لنافع والخفض للباقين .
( 4 ) الآية 22 سورة البروج . والرفع لنافع والخفض للباقين .
( 5 ) هذه الزيادة في ا . أي قرأ الفراء أو محمد بن الجهم الراوي الآية .
( 6 ) كأنه يريد بالرجيع الذي يرجع ويبقى .
( 7 ) كذا . والمناسب : « تظهر » و « إظهارهما » ولكنه اعتبر الألف واللام حرفا واحدا إذ كان مؤداهما واحدا .
( 8 ) كذا . والمناسب : « تظهر » و « إظهارهما » ولكنه اعتبر الألف واللام حرفا واحدا إذ كان مؤداهما واحدا .