والشتم على الاستئناف ، كما قال :
( وَامْرَأَتُهُ
« 1 »
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ )
لمن نصبه . ثم قال
( أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا )
فاستأنف . فهذا جزاء .
وقوله .
( إِلَّا قَلِيلًا )
[ 60 ] .
حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال 150 ب حدّثنا الفرّاء قال : حدّثنى حبّان عن الكلبىّ عن أبي صالح قال قال ابن عبّاس : لا يجاورونك فيها إلا يسيرا ، حتّى يهلكوا . وقد يجوز أن تجعل القلّة من صفتهم صفة الملعونين ، كأنك قلت : إلا أقلّاء ملعونين ؛ لأنّ قوله
( أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا )
يدلّ على أنهم يقلّون ويتفرّقون .
قوله :
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
[ 66 ] والقراء على
( تُقَلَّبُ )
ولو قرئت ( تقلّب ) « 2 » و ( نقلّب ) « 3 » كانا وجهين .
وقوله :
وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
[ 66 ] يوقف عليها بالألف . وكذلك
( فَأَضَلُّونَا
« 4 »
السَّبِيلَا )
و
( الظُّنُونَا )
« 5 » يوقف على الألف ؛ لأنها مثبتة فيهنّ ، وهي مع آيات بالألف ، ورأيتها في مصاحف عبد اللّه بغير ألف . وكان حمزة والأعمش يقفان على هؤلاء الأحرف بغير ألف فيهنّ . وأهل الحجاز يقفون بالألف . وقولهم أحبّ إلينا لاتّباع الكتاب . ولو وصلت بالألف لكان صوابا لأن العرب تفعل ذلك . وقد قرأ بعضهم « 6 » بالألف في الوصل والقطع « 7 » وقوله :
إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا
[ 67 ] واحدة منصوبة . وقرأ الحسن ( ساداتنا ) وهي في موضع نصب .
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة المسد .
( 2 ) قرأ بها الحسن وعيسى وأبو جعفر الرؤاسي كما في البحر 7 / 252 .
( 3 ) ضبطت في ا بفتح حروفها كأنها فعل ماض ، وليس على اللام شدة . وما أثبت قراءة نسبها أبو حيان في المرجع السابق إلى أبى حيوة وعيسى البصري .
( 4 ) في الآية 67 سورة الأحزاب .
( 5 ) في الآية 10 سورة الأحزاب .
( 6 ) وهم نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر . ويريد بالقطع الوقف .
( 7 ) وهم نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر . ويريد بالقطع الوقف .