تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وإن جعلتهما من ومن « 1 » في موضع ( الذي ) نصبت كقوله ( يعلم « 2 » المفسد من المصلح ) وكقوله
( وَلَمَّا يَعْلَمِ
« 3 »
اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ )
. وقوله :
مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
[ 100 ] فالحصيد كالزرع المحصود . ويقال : حصدهم بالسّيف كما يحصد الزرع . وقوله :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ
[ 105 ] كتب بغير الياء وهو في موضع رفع ، فإن أثبتّ فيه الياء إذا وصلت القراءة كان صوابا . وإن حذفتها في القطع والوصل كان صوابا . قد قرأ بذلك « 4 » القرّاء فمر حذفها . إذا وصل قال : الياء ساكنة ، وكلّ ياء أو واو تسكنان وما قبل الواو مضموم وما قبل الياء مكسور فإن العرب تحذفهما وتجتزئ بالضمة من الواو ، وبالكسرة من الياء وأنشد في بعضهم :
كفّاك كفّ ما تليق درهما * جودا وأخرى تعط بالسيف الدما « 5 »
ومن وصل بالياء وسكت بحذفها قال : هي إذا وصلت في موضع رفع فأثبتها وهي إذا سكتّ عليها تسكن فحذفتها . كما قيل : لم يرم ولم يقض . ومثله قوله :
( ما كُنَّا
« 6 »
نَبْغِ )
كتبت بحذف الياء فالوجه فيها أن تثبت الياء إذا وصلت وتحذفها إذا وقفت . والوجه الآخر أن تحذفها في القطع والوصل ، قرأ بذلك حمزة . وهو جائز .
هامش
( 1 ) هما بدلان من الضمير في ( جعلتهما ) يريد :( مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ ). وهذا مقابل قوله فيما سبق : « في موضع إذا جعلتها استفهاما » ( 2 ) الآية 220 سورة البقرة ( 3 ) الآية 142 سورة آل عمران ( 4 ) قرأ بإثبات الياء وصلا نافع وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر . وأثبتها في الوصل والوقف ابن كثير ويعقوب وقرأ الباقون بحذف الياء . وصلا ووقفا ( 5 ) يقال . ألاقه : حبسه . يصفه بالجود والغلظة على عدوه . ( 6 ) الآية 64 سورة الكهف . وقد أثبت الياء فيها وصلا نافع وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر . وأثبتها في الوصل والوقف ابن كثير ويعقوب . وحذفها وصلا ووقفا الباقون
معاني القرآن — صفحة 27 | يحيى بن زياد الفراء