علامتها « 1 » . ثم قال
( مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ )
يقول : من ظالمي أمّتك يا محمد . ويقال « 2 » : ما هي من الظالمين يعنى قوم لوط الّذى لم يكن تخطئهم .
وقوله :
إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ
[ 84 ] يقول : كثيرة أموالكم فلا تنقصوا المكيال وأموالكم كثيرة يقال رخيصة أسعاركم ( ويقال « 3 » ) : مدّهنين « 4 » حسنة سحنتكم .
وقوله :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ
[ 86 ] .
يقول : ما أبقى لكم من الحلال خير لكم ، ويقال بقيّة اللّه خير لكم أي مراقبة اللّه خير لكم .
وقوله :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ
ويقرأ ( أصلاتك « 5 » تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل [ 87 ] معناه : أو تأمرك أن نترك أن تفعل
( فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا )
فإن مردودة « 6 » على ( نترك ) .
وفيها وجه آخر تجعل الأمر كالنهى كأنه قال : أصلواتك تأمرك بذا وتنهانا عن ذا . وهي حينئذ مردودة على ( أن ) الأولى لا إضمار فيه كأنك قلت : تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؛ كما تقول :
أضربك أن تسيئ كأنه قال : أنهاك بالضرب عن الإساءة . وتقرأ ( أو أن نفعل في أموالنا ما تشاء ) و ( نشاء ) « 7 » جميعا .
هامش
( 1 ) ب : « علاماتها »
( 2 ) ا : « بل »
( 3 ) سقط ما بين القوسين في ا
( 4 ) هذا الضبط من ا . والادهان استعمال الدهن أو التطلى به ، وكان المعنى من الأول فان الدهن علامة الخصب ، مقتضى الذي في القاموس ضبطه : « مدهنين » بفتح الدال وتشديد الدال المفتوحة اسم مفعول من دهنه ، وهم الذين تظهر عليهم آثار النعيم
( 5 ) هي قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف كما في الإتحاف
( 6 ) يريد أنها متعلقة بنترك لا بتأمر
( 7 ) في الكشاف أنها قراءة ابن أبي عبلة