أسيّد ذو خريّطة نهارا * من المتلقّطى قرد القمام « 1 »
( وقرد « 2 » ) وإنما 122 ا جاز النصب مع حذف النون لأن العرب لا تقول في الواحد إلّا بالنصب .
فيقولون : هو الآخذ حقّه فينصبون « 3 » الحقّ ، لا يقولون إلّا ذلك والنون مفقودة ، فبنوا الاثنين والجميع على الواحد ، فنصبوا بحذف النون . والوجه في الاثنين والجمع الخفض ؛ لأن نونهما قد تظهر إذا شئت ، وتحذف إذا شئت ، وهي في الواحد لا تظهر . فلذلك نصبوا . ولو خفض في الواحد لجاز ذلك . ولم أسمعه إلا في قولهم : هو الضارب الرجل ، فإنهم يخفضون الرجل وينصبونه فمن خفضه شبّهه بمذهب قولهم : مررت بالحسن الوجه فإذا أضافوه « 4 » إلى مكنىّ قالوا : أنت الضاربة وأنتما الضارباه ، وأنتم الضاربوه . والهاء في القضاء عليها خفض في الواحد والاثنين والجمع . ولو نويت بها النصب كان وجها ، وذلك أنّ المكنى لا يتبيّن فيه الإعراب . فاغتنموا الإضافة لأنها تتّصل بالمخفوض أشدّ ممّا تتصل بالمنصوب ، فأخذوا بأقوى الوجهين في الاتّصال . وكان ينبغي لمن نصب أن يقول : هو الضارب إيّاه ، ولم أسمع ذلك .
وقوله :
صَوافَّ
[ 36 ] : معقولة وهي في قراءة عبد اللّه ( صوافن ) وهي القائمات . وقرأ الحسن ( صوافى ) يقول : خوالص للّه .
وقوله :
( الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )
القانع : الذي يسألك ( فما أعطيته من شئ « 5 » ) قبله . والمعترّ : ساكت يتعرّض لك عند الذبيحة ، ولا يسألك .
هامش
( 1 ) من قصيدة للفرزدق يمدح فيها هشام بن عبد الملك . وقبله :سيبلغهن وحي القول عنى * ويدخل رأسه تحت القرامفقوله : « أسيد » فاعل « سيبلغهن » وهو تصغير أسود ويريد الرسول بينه وبين حبائبه وعنى به امرأة فقوله : أسيد أي شخص أسود . والخريطة : وعاء من أدم أو غيره يشد على ما فيه . والقرد : ما نلبد من الوبر والصوف . والقمام الكناسة وانظر اللسان ( قرد ) والديوان 835 .
( 2 ) سقط في ا . يريد أنه روى بنصب ( قرد ) وكسره .
( 3 ) ا : « ينصبون » .
( 4 ) ش : « أضافوا » .
( 5 ) ا « فإذا أعطيته شيئا » .