تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقوله :
يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ
[ 27 ] ( يأتين ) فعل النوق وقد / 121 ب قرئت ( يأتون ) يذهب إلى الركبان . ولو قال : وعلى كل ضامر تأتى تجعله فعلا موحّدا لأن ( كلّ ) أضيفت « 1 » إلى واحدة ، وقليل في كلام العرب أن يقولوا : مررت على كل رجل قائمين وهو صواب . وأشدّ منه في الجواز قوله
( فَما مِنْكُمْ مِنْ
« 2 »
أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ )
وإنما جاز الجمع في أحد ، وفي كلّ رجل لأن تأويلهما قد يكون في النية موحّدا وجمعا . فإذا كان ( أحدا ) وكل متفرقة من اثنين لم يجز إلّا توحيد فعلهما من ذلك أن تقول : كلّ رجل منكما قائم . وخطأ أن تقول قائمون أو قائمان لأن المعنى قد ردّه إلى الواحد . وكذلك ما منكما أحد قائمون أو قائمان ، خطأ لتلك « 3 » العلة . وقوله :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
[ 29 ] ( اللام ساكنة ) « 4 »
( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا )
اللامات سواكن . سكّنهن أهل المدينة وعاصم والأعمش ، وكسرهن أبو عبد الرحمن السلمى والحسن في الواو وغير الواو . وتسكينهم إيّاها تخفيف كما تقول : وهو قال ذلك ، وهي قالت ذاك ، تسكّن الهاء إذا وصلت بالواو . وكذلك ما كان من لام أمر وصلت بواو أو فاء ، فأكثر كلام العرب تسكينها . وقد كسر بعضهم
( ثُمَّ لْيَقْضُوا )
وذلك لأنّ الوقوف على ( ثمّ ) يحسن ولا يحسن في الفاء ولا الواو : وهو وجه ، إلّا أن أكثر القراءة على تسكين اللام في ثمّ : وأمّا التّفث فنحر البدن وغيرها من البقر والغنم وحلق الرأس ، وتقليم الأظافر « 5 » وأشباهه . وقوله :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
[ 30 ] في سورة المائدة . من المنخنقة والموقوذة والمتردّية والنطيحة إلى آخر الآية .
هامش
( 1 ) ا : « أضيف » . ( 2 ) الآية 47 سورة الحاقة . ( 3 ) ا : « بتلك » . ( 4 ) سقط في ا . ( 5 ) في الطبري أن هذه قراءة أبى عمرو .