تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فأدخل الباء على ( أنّ ) وهي في موضع رفع ؛ كما أدخلها على
( بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ )
وهو في موضع نصب . وقد أدخلوها على ( ما ) إذا أرادوا بها المصدر ، يعنى الباء . وقال قيس بن زهير :
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد « 1 »
وهو في ( ما ) أقل منه في ( أن ) لأنّ ( أن ) أفل شبها بالأسماء من ( ما ) . وسمعت أعرابيّا من ربيعة وسألته عن شئ فقال : أرجو بذاك ، يريد : أرجو ذاك . وقد قرأ بعض القراء ( ومن ترد فيه بإلحاد ) من الورود ، كأنه أراد : من ورده أو تورّده . ولست أشتهيها ، لأنّ ( وردت ) يطلب الاسم ، ألّا ترى أنك تقول : وردنا مكّة ولا تقول : وردنا في مكّة . وهو جائز تريد النزول « 2 » . وقد تجوز في لغة الطائيّين لأنهم يقولون : رغبت « 3 » فيك ، يريدون : رغبت بك . وأنشدني بعضهم في بنت له :
وأرغب فيها عن لقيط ورهطه * ولكنني عن سنبس لست أرغب « 4 »
( يعنى « 5 » بنته ) . وقوله :
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ
[ 26 ] ولم يقل : بوّأنا إبراهيم . ولو كان بمنزلة قوله
( وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي
« 6 »
إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ )
فإن شئت أنزلت
( بَوَّأْنا )
بمنزلة جعلنا . وكذلك سمعت في التفسير . وإن شئت كان بمنزلة قوله
( قُلْ عَسى
« 7 »
أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ )
معناه : ردفكم . وكلّ صواب .
هامش
( 1 ) سبق البيت . ( 2 ) ش ، ب : « أردنا النزول » . ( 3 ) أي يقولون : رغبت فيك عن فلان أي رغبت بك عنه أي رأيت لك فضلا على فلان فزهدت في فلان ولم أرده . ( 4 ) سنبس أبو حي من طيئ . ( 5 ) سقط في ا كما سقط في ش ، ب : « في بنت لم » . ( 6 ) الآية 93 سورة يونس . ( 7 ) الآية 72 سورة النمل .