تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
معناهما كالواحد في الذي « 1 » وغير الذي . ولو « 2 » قيل : إن الذين كفروا وصدّوا لم يكن فيها ما يسأل عنه . وردّك يفعلون على « 3 » فعلوا لأنك أردت إن الذين كفروا يصدّون بكفرهم . وإدخالك الواو كقوله
( وَلِيَرْضَوْهُ
« 4 »
وَلِيَقْتَرِفُوا )
أضمرت فعلا « 5 » في الواو مع الصدّ كما أضمرته هاهنا « 6 » . وإن شئت قلت : الصدّ منهم كالدائم فاختير لهم يفعلون كأنك قلت : إن الذين كفروا ومن شأنهم الصدّ . ومثله
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ
« 7 »
بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ )
وفي قراءة عبد اللّه ( وقاتلوا الذين يأمرون « 8 » بالقسط ) وقال
( الَّذِينَ آمَنُوا
« 9 »
وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ )
مثل ذلك . ومثله في الأحزاب في قراءة عبد اللّه ( الذين « 10 » بلّغوا رسالات اللّه ويخشونه ) فلا بأس أن تردّ فعل على يفعل كما قال ( وقاتلوا الذين يأمرون ) ، وأن تردّ يفعل على فعل ، كما قال
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
. وقوله :
( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ )
فالعاكف من كان من أهل مكّة . والباد من نزع إليه بحجّ أو عمرة . وقد اجتمع « 11 » القراء على رفع
( سَواءً )
هاهنا . وأما قوله 121 ا في الشريعة « 12 » :
هامش
( 1 ) ش : « الذين » . ( 2 ) ش : « فلو » . ( 3 ) ش ، ب : « إلى » . ( 4 ) الآية 113 سورة الأنعام . والأولى أن يذكر صدر الآية : « ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه » : ( 5 ) كأنه يريد أن التقدير : إن الذين كفروا يخالفون ويصدون « وهذا جواب غير السابق » . ( 6 ) أي في قوله « وليرضوه » والأصل : « ليغروهم ولتصغى . . . وليرضوه » . ( 7 ) الآية 21 سورة آل عمران . ( 8 ) والآية في قراءة الجمهور :« إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ ». ( 9 ) الآية 28 سورة الرعد . ( 10 ) الآية 39 من سورة الأحزاب وقراءة الجمهور : « الذين يبلغون » . ( 11 ) خالف في هذا حفص فقرأه بالنصب . ( 12 ) ا : « الجاثية » وهما واحد .
معاني القرآن — صفحة 221 | يحيى بن زياد الفراء