تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقوله :
( اخْتَصَمُوا )
ولم يقل : اختصما لأنهما جمعان ليسا برجلين ، ولو قيل : اختصما كان صوابا . ومثله
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا )
يذهب إلى الجمع . ولو قيل « 1 » اقتتلتا لجاز ، يذهب إلى الطائفتين . وقوله :
يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ
: [ 20 ] يذاب به . تقول : صهرت الشحم بالنار . وقوله :
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
[ 21 ] ذكر أنهم يطمعون ( في الخروج ) « 2 » من النار حتى إذا همّوا بذلك ضربت الخزنة رؤوسهم بالمقامع « 3 » فتخسف رؤوسهم فيصبّ في أدمغتهم الحميم فيصهر شحوم بطونهم ، فذلك قوله في إبراهيم
( وَيُسْقى
« 4 »
مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ )
ممّا يذوب من بطونهم وجلودهم . وقوله :
( يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ )
يكره عليه . وقوله :
وَلُؤْلُؤاً
[ 23 ] قرأ « 5 » أهل المدينة هذه والتي في الملائكة « 6 »
( وَلُؤْلُؤاً )
بالألف « 7 » وقرأ الأعمش « 8 » كلتيهما بالخفض . ورأيتها في مصاحف عبد اللّه والتي في الحج خاصّة ( ولؤلأ ) ( ولا تهجّأه ) . « 9 » وذلك أن مصاحفه قد أجرى الهمز فيها بالألف في كل حال إن كان ما قبلها مكسورا أو مفتوحا أو غير ذلك . والتي في الملائكة كتبت في مصاحفنا ( ولؤلؤ ) بغير ألف والتي في الحج
( وَلُؤْلُؤاً )
بالألف فخفضهما ونصبهما جائز . ونصب التي في الحج أمكن - لمكان الألف - من التي في الملائكة . وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ 25 ] ردّ يفعلون « 10 » على فعلوا « 11 » لأن
هامش
( 1 ) ا : « قال » . ( 2 ) ا : « بالخروج » . ( 3 ) سقط في ا . ( 4 ) الآيتان ، 16 ، 17 من سورة إبراهيم . ( 5 ) ش : « قرأها » . ( 6 ) أي سورة فاطر . ( 7 ) وهي قراءة نافع وعاصم وأبى جعفر ، وقراءة يعقوب هنا . ( 8 ) وهي قراءة غير من ذكر . ( 9 ) سقط في ا . أي لا تراع في النطق هجاء هذه الحروف فتقول : لولا بالألف من غير همز . ( 10 ) يريد بيفعلون المضارع ويفعلوا الماضي . ( 11 ) يريد بيفعلون المضارع ويفعلوا الماضي .
معاني القرآن — صفحة 220 | يحيى بن زياد الفراء