تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
كقول اللّه
( تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ )
والكسر والضمّ بالقصر عربيّان ولا يكونان إلا مقصورين وقد قرئ « 1 » بهما : وقوله :
يَوْمُ الزِّينَةِ
[ 59 ] ذكر أنه جعل موعدهم يوم عيد ، ويقال : يوم سوق كانت تكون لهم يتزيّنون فيها . وقوله :
( وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى )
يقول : إذا رأيت الناس يحشرون من كل ناحية ضحى فذلك الموعد . وموضع ( أن ) رفع تردّ على اليوم ، وخفض ترد على الزينة أي يوم يحشر الناس . وقوله :
( فَيُسْحِتَكُمْ )
[ 61 ] « 2 » وسحت « 3 » أكثر وهو الاستئصال « 4 » : يستأصلكم بعذاب . وقال الفرزدق :
وعض زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلّا مسحتا أو مجلّف « 5 »
والعرب تقول سحت وأسحت بمعنى واحد « 6 » . قال : قيل للفراء : إن بعض الرواة يقول : ما به من المال إلا مسحت أو مجلّف : قال ليس هذا بشيء حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثني . أبو جعفر الرؤاسىّ عن أبي عمرو بن العلاء قال : مرّ الفرزدق بعبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمىّ النحوىّ فأنشده هذه القصيدة .
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * حتى انتهى إلى هذا البيت . . .
هامش
( 1 ) الضم لابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف والكسر للباقين . ( 2 ) ا : « إلى » . ( 3 ) في اللسان : « يسحت » بضم الياء . ( 4 ) ش : « الاستئصال » . ( 5 ) المجلف : الذي بقيت منه بقية . ( 6 ) أي المستملي . وهو محمد بن الجهم يريد أن بعض الرواة استنكر الرواية التي أوردها الفراء وفيها عطف المرفوع ( مجلف ) على المنصوب ( مسحتا ) فذكر قولا ليس فيه هذا الخلاف فقال الفراء إن هذا ليس الرواية ولرفع ( مجلف ) وجه إذ المراد : أو هو مجلف .