تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقوله :
( أَيُّ الْحِزْبَيْنِ )
فيقال : إنّ طائفتين من المسلمين في دهر أصحاب الكهف اختلفوا في عددهم . ويقال : اختلف الكفّار والمسلمون . وأما
( أَحْصى )
فيقال : أصوب : أي أيّهم قال بالصواب . وقوله :
( أَمَداً )
الأمد يكون نصبه على جهتين إن شئت جعلته خرج من
( أَحْصى )
مفسّرا ، كما تقول : أيّ الحزبين أصوب قولا وإن شئت أوقعت عليه اللباث : للباثهم أمدا . وقوله :
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ
[ 16 ] يعنى أصحاب الكهف « 1 » فقال : وإذ اعتزلتم جميع ما يعبدون من الآلهة إلّا اللّه . و ( ما ) في موضع نصب . وذلك أنهم كانوا يشركون باللّه ، فقال : اعتزلتم الأصنام ولم تعتزلوا اللّه تبارك وتعالى ولا عبادته : وقوله :
( فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ )
جواب لإذ كما تقول : إذ فعلت ما فعلت فتب . وقوله :
( مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً )
كسر « 2 » الميم الأعمش والحسن ، ونصبها أهل المدينة وعاصم . فكأنّ الذين فتحوا الميم وكسروا الفاء أرادوا أن يفرقوا بين المرفق من الأمر والمرفق من الإنسان وأكثر العرب على كسر الميم من الأمر ومن الإنسان . والعرب أيضا تفتح الميم من مرفق الإنسان . لغتان فيهما . وقوله
تَزاوَرُ
[ 17 ] وقرئت ( تزاور ) « 3 » وتريد ( تتزاور ) فتدغم التاء عند الزاي . وقرأ بعضهم ( تزورّ ) « 4 » وبعضهم « 5 » ( تزوارّ ) مثل تحمرّ وتحمارّ . والازورار في هذا الموضع أنها كانت تطلع
هامش
( 1 ) أي فقال اللّه في الحديث عن قولهم . أو فقال بعضهم . وقد يكون الأولى : فقالوا . ( 2 ) في الإتحاف أن فتح الميم قراءة نافع وابن عامر وأبى جعفر ، وأن الكسر للباقين ، ومنهم عاصم . وقد نسب الفراء الفتح إلى عاصم ، فكأنه في بعض الروايات عنه . ( 3 ) قرأ ( تزوار ) ابن عامر ويعقوب ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف ( تزوار ) بتخفيف الزاي وافقهم الأعمش . وقرأ الباقون ( تزاور ) بتشديد الزاي . ( 4 ) قرأ ( تزوار ) ابن عامر ويعقوب ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف ( تزوار ) بتخفيف الزاي وافقهم الأعمش . وقرأ الباقون ( تزاور ) بتشديد الزاي . ( 5 ) في البحر 6 / 107 أن هذه قراءة أبى رجاء وأيوب السختياني وابن أبي عبلة . وهي قراءة شاذة .