تكتب بالألف في نصبها وكسرها وضمّها ؛ مثل قولك : أمروا ، وأمرت ، وقد جئت « 1 » شيئا إمرا فذهبوا هذا المذهب . قال : ورأيتها « 2 » في مصحف عبد اللّه ( شيأ ) في رفعه وخفضه بالألف .
ورأيت يستهزءون يستهزءون بالألف وهو القياس . والأوّل أكثر في الكتب ، وقوله :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
[ 11 ] بالنوم « 3 » .
وقوله :
( سِنِينَ عَدَداً )
العدد هاهنا في معنى معدودة واللّه أعلم . فإذا كان ما قبل العدد مسمّى مثل المائة والألف والعشرة والخمسة كان في العدد وجهان :
أحدهما : أن تنصبه على المصدر فتقول : لك عندي عشرة عددا . أخرجت العدد من العشرة ؛ لأن في العشرة معنى عدّت ، كأنك قلت : أحصيت وعدّت عددا وعدّا . وإن شئت رفعت العدد ، تريد : لك عشرة معدودة ؛ فالعدد هاهنا مع السنين بمنزلة قوله تبارك وتعالى في يوسف
( وَشَرَوْهُ
« 4 »
بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ )
لأن الدراهم ليست بمسمّاة « 5 » بعدد . وكذلك ما كان يكال ويوزن تخرجه ( إذا جاء « 6 » ) بعد أسمائه على الوجهين « 7 » . فتقول لك عندي عشرة أرطال وزنا ووزن وكيلا وكيل على ذلك .
وقوله : 103 ا -
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى
[ 12 ] رفعت أيّا بأحصى لأن العلم ليس بواقع على أيّ ؛ إنما هو : لتعلم بالنظر والمسألة وهو كقولك اذهب فاعلم لي أيّهم قام ، أفلا ترى أنك إنما توقع العلم على من تستخبره . ويبيّن ذلك أنك تقول : سل عبد اللّه أيّهم قام فلو حذفت عبد اللّه لكنت له مريدا ، ولمثله من المخبرين .
هامش
( 1 ) في الآية 71 سورة الكهف : « لقد جئت شيئا إمرا »
( 2 ) أي الهمزة
( 3 ) ش : « في النوم »
( 4 ) الآية 20 سورة يوسف
( 5 ) ش ، ب : « بمسميات »
( 6 ) سقط ما بين القوسين في ا
( 7 ) ب : « وجهين »