وقوله :
( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ )
نصبها أصحاب عبد اللّه ، ورفعها الحسن وبعض « 1 » أهل المدينة . فمن نصب أضمر في
( كَبُرَتْ )
: كبرت تلك الكلمة كلمة . ومن رفع لم يضمر شيئا ؛ كما تقول : عظم قولك وكبر كلامك .
وقوله
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
[ 6 ] أي مخرج نفسك قاتل نفسك .
وقوله :
( إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا )
تكسرها « 2 » إذا لم يكونوا آمنوا على نيّة الجزاء ، وتفتحها إذا أردت أنها قد مضت ؛ مثل قوله في موضع آخر :
( أَ فَنَضْرِبُ
« 3 »
عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ )
و ( أن كنتم ) .
ومثله قول الشاعر :
أتجزع أن بان الخليط المودّع * وجبل الصّفا من عزّة المتقطع
وقوله :
صَعِيداً
[ 8 ] الصعيد ؛ التراب . والجرز : أن تكون الأرض لا نبات فيها . يقال :
جرزت الأرض وهي مجروزة . وجرزها الجراد أو الشاء أو الإبل فأكلن ما عليها .
وقوله :
أَمْ حَسِبْتَ
[ 9 ] يخاطب محمدا صلّى اللّه عليه وسلم
( أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ )
الكهف :
الجبل « 4 » الذي أووا إليه . والرقيم : لوح رصاص كتبت فيه أنسابهم ودينهم وممّ هربوا .
وقوله :
هَيِّئْ
[ 10 ] كتبت الهمزة بالألف ( وهيّأ ) بهجائه . وأكثر ما يكتب الهمز على ما قبله . فإن كان ما قبله مفتوحا كتبت بالألف . وإن كان مضموما كتب بالواو ، وإن كان مكسورا كتبت بالياء . وربما كتبتها العرب بالألف في كل حال ؛ لأن أصلها ألف . قالوا نراها إذا ابتدئت
هامش
( 1 ) وقد نسبت هذه القراءة إلى ابن محيصن
( 2 ) الكسر قراءة العامة
( 3 ) الآية 5 سورة الزخرف والكسر قراءة نافع وحمزة والكسائي وأبى جعفر وخلف ، وافقهم الحسن والأعمش ، والباقون بالفتح
( 4 ) في الطبري : « الكهف كهف الجبل » وهي أولى . فالكهف هو المغارة في الجبل