تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قوله :
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
[ 22 ] قال ابن عباس : كانوا سبعة وثامنهم كلبهم . وقال ابن عباس : أنا من القليل الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
( ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ )
. ثم قال اللّه تبارك وتعالى لنبيه عليه السّلام
( فَلا تُمارِ فِيهِمْ )
يا محمد
( إِلَّا مِراءً ظاهِراً )
إلا أن تحدّثهم به حديثا . وقوله :
( وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ )
في أهل الكهف
( مِنْهُمْ )
من النصارى
( أَحَداً )
وهم فريقان أتوه من أهل نجران : يعقوبىّ ونسطورىّ . فسألهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن عددهم ، فنهى . فذلك قوله
( وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً )
. وقوله :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً [ 23 ] إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ 24 ] إلّا أن تقول : إن شاء اللّه ( ويكون مع القول « 1 » : ولا تقولنّه إلا أن يشاء اللّه ) أي إلّا ما يريد اللّه . وقوله
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ )
قال ابن عبّاس : إذا حلفت فنسيت أن تستثنى فاستثن متى ما ذكرت ما لم تحنث . وقوله :
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
[ 25 ] مضافة « 2 » . وقد قرأ كثير من القراء
( ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ )
يريدون ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة فينصبونها بالفعل . ومن العرب من يضع السنين في موضع سنة فهي حينئذ في موضع خفض لمن أضاف . ومن نوّن على هذا المعنى يريد الإضافة نصب السّنين بالتفسير للعدد كقول عنترة :
فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الأسحم « 3 »
فجعل ( سودا ) وهي جمع مفسّرة كما يفسّر الواحد .
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في ا . ( 2 ) هذه قراءة حمزة والكسائي وخلف ، وافقهم الحسن والأعمش . ( 3 ) هذا من معلقته . وقوله : « فيها » أي في حمولة أهل محبوبته التي يتغزل بها . والحلوبة : المحلوبة يريد ؟ ؟ ؟ . وخافية الغراب آخر ريش الجناح مما يلي الظهر . والأسحم : الأسود .