وقوله « 1 » :
وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
قال : كسر ألفها أحب إلىّ من فتحها ؛ لأن في قراءة عبد اللّه : ( وإن اللّه لمع المؤمنين ) فحسّن هذا كسرها بالابتداء . ومن فتحها أراد
وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ
يريد : لكثرتها ولأن اللّه مع المؤمنين ، فيكون موضعها نصبا لأن الخفض يصلح فيها .
وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
( 24 ) يقول : استجيبوا للّه وللرّسول إذا دعاكم إلى إحياء أمركم .
وقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
يحول بين المؤمن وبين المعصية ، وبين الكافر وبين الطاعة ؛ و ( أنه ) مردود على ( واعلموا ) ولو استأنفت فكسرت لكان صوابا .
وقوله :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ
( 25 ) أمرهم ثم نهاهم ، وفيه طرف من الجزاء وإن كان نهيا . ومثله قوله
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ
« 2 » أمرهم ثم نهاهم ، وفيه تأويل الجزاء .
وقوله :
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ
( 26 ) نزلت في المهاجرين خاصّة .
وقوله :
فَآواكُمْ
يعنى إلى المدينة ،
وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ
أي قوّاكم .
هامش
( 1 ) الفتح قراءة نافع وابن عامر وحفص ، والكسر قراءة الباقين .
( 2 ) آية 18 سورة النمل .