تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

ومن سورة الأنفال

وقوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
( 1 ) نزلت في أنفال أهل بدر . وذلك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لمّا رأى قلّة الناس وكراهيتهم للقتال قال : من قتل قتيلا فله كذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا . فلما فرغ من أهل بدر قام سعد بن معاذ « 1 » فقال : يا رسول اللّه إن نفّلت هؤلاء ما سمّيت لهم بقي كثير من المسلمين بغير شئ ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
: يصنع فيها ما يشاء ، فسكتوا وفي أنفسهم من ذلك كراهية . وهو قوله :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
( 5 ) على كره منهم ، فامض لأمر اللّه في الغنائم كما مضيت على مخرجك وهم كارهون . ويقال فيها : يسألونك عن الأنفال كما جادلوك يوم بدر فقالوا : أخرجتنا للغنيمة ولم تعلمنا قتالا فنستعدّ « 2 » له . فذلك قوله :
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ
( 6 ) وقوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
أمر المسلمين أن يتآسوا « 3 » في الغنائم بعد ما أمضيت لهم ، أمرا ليس بواجب « 4 » .
هامش
( 1 ) هو سيد الأوس . شهد بدرا وأحدا ، واستشهد زمن الخندق فقال فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » . ( 2 ) كذا في ا . وفي ج : « فيستعدّ » . ( 3 ) أي يؤاسى بعضهم بعضا أي ينيله مما ناله ولا يضنّ عليه . ( 4 ) كذا في ا ، ج . وفي ش : « بجواب » .