تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وقوله :
إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ
( 201 ) وقرأ إبراهيم النخعي « 1 » ( طيف ) وهو اللمم والذنب
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
أي منتهون إذا أبصروا . وقوله :
وَإِخْوانُهُمْ
( 202 ) إخوان المشركين
يَمُدُّونَهُمْ
في الغىّ ، فلا يتذكّرون ولا ينتهون . فذلك قوله :
ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
يعنى المشركين وشياطينهم . والعرب تقول : قد قصر عن الشيء وأقصر عنه . فلو قرئت ( يقصرون « 2 » ) لكان صوابا . وقوله :
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
( 203 ) يقول : هلا افتعلتها . وهو من « 3 » كلام العرب ؛ جائز أن يقال : اختار الشيء ، وهذا اختياره . وقوله :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
( 204 ) قال : كان الناس يتكلمون في الصلاة المكتوبة ، فيأتي الرجل القوم فيقول : كم صليتم ؟ فيقول : كذا وكذا . فنهوا عن ذلك ، فحرم الكلام في الصلاة لما أنزلت هذه الآية .
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير وأبى عمرو والكسائي ويعقوب . ( 2 ) وهي قراءة عيسى بن عمر ؛ كما في القرطبي . ( 3 ) يريد أن الاجتباء في الأصل الاختيار ، وأريد به هنا الاختلاق والافتعال . وأراد أن يذكر أن هذا معروف في كلام العرب أن يقال : اختار فلان الشيء إذا اختلقه واستحدثه . ومن هذا يعرف أن هنا سقطا في الكلام من النساخ . والأصل : « جائز أن يقال : اختار الشيء وهذا اختياره : إذا اختلقه » كما يؤخذ من الطبري . وفيه : « وحكى عن الفرّاء أنه كان يقول : اجتبيت الكلام واختلقته وارتجلته : إذا افتعلته من قبل نفسك » .