تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وقوله :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
( 118 ) معناه : أن السحرة قالوا : لو كان ما صنع موسى سحرا لعادت حبالنا وعصيّنا إلى حالها الأولى ، ولكنها فقدت . فذلك قوله ( فوقع الحق ) : فتبين الحق من السحر . وقوله :
آمَنْتُمْ بِهِ
( 123 ) يقول : صدّقتموه . ومن قال : آمنتم له يقول : جعلتم له الذي أراد . وقوله :
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ
( 124 ) مشدّدة ، و ( لأصلبنّكم ) بالتخفيف قرأها بعض « 1 » أهل مكة . وهو مثل قولك : قتلت القوم وقتّلتهم ؛ إذا فشا القتل جاز التشديد . وقوله :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
( 127 ) لك في ( ويذرك ) النصب على الصرف ؛ لأنها في قراءة أبىّ ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوك أن يعبدوك ) فهذا معنى الصرف . والرفع لمن أتبع آخر الكلام أوّله ؛ كما قال اللّه عزّ وجل
مَنْ
« 2 »
ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ *
بالرفع « 3 » . وقرأ ابن عباس ( وإلا هتك ) وفسّرها : ويذرك وعبادتك ؛ وقال : كان فرعون يعبد ولا يعبد . وقوله :
أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا
( 129 ) قال : فأمّا الأذى الأوّل فقتله الأبناء واستحياؤه النساء . ثم لمّا قالوا له : أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض قال : أعيد على أبنائهم القتل وأستحيى النساء كما كان فعل . وهو أذى بعد مجىء موسى .
هامش
( 1 ) هو ابن محيصن . ( 2 ) آية 245 سورة البقرة . ( 3 ) هو قراءة غير ابن عامر وعاصم ويعقوب . أما هؤلاء فقراءتهم النصب .