ويقولون : عبد اللّه يقوم وإما يقعد . وفي قراءة أبىّ : وإنا « 1 » وإيّاكم لإمّا على هدى أو في ضلال فوضع أو في موضع إما . وقال الشاعر :
فقلت لهن امشين إمّا نلاقه * كما قال أو نشف النفوس فنعذرا « 2 »
وقال آخر « 3 » :
فكيف بنفس كلما قلت أشرفت * على البرء من دهماء هيض اندمالها
تهاض بدار قد تقادم عهدها * وإمّا بأموات ألمّ خيالها
فوضع ( وإمّا ) في موضع ( أو ) . وهو على التوهم إذا طالت الكلمة بعض الطول أو فرقت بينهما بشيء هنالك يجوز التوهم ؛ كما تقول : أنت ضارب زيد ظالما وأخاه ؛ حين فرقت بينهما ب ( ظالم ) جاز نصب الأخ وما قبله مخفوض . ومثله
يا ذَا
« 4 »
الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
وكذلك قوله
إِمَّا
« 5 »
أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى
.
وقوله :
تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
( 117 ) و
تَلْقَفُ
« 6 » . يقال لقفت « 7 » الشيء فأنا ألقفه لقفا ، يجعلون مصدره لقفانا . وهي في التفسير : تبتلع .
هامش
( 1 ) آية 24 سورة سبأ . وفي قراءتنا : « وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين » .
( 2 ) « نلاقه » مجزوم في جواب الأمر ، وكذا المعطوف عليه « نشف » . وترى في البيت أن :
« أو » خلفت « إما » .
( 3 ) هو الفرزدق . والشعر مطلع قصيدة طويلة يمدح فيها سليمان بن عبد الملك ويهجو الحجاج . وقوله :
من دهماء أي من حب هذه المرأة . ويقال : هاض العظم : كسره بعد الجبر .
( 4 ) آية 86 سورة الكهف .
( 5 ) آية 65 سورة طه .
( 6 ) والأولى - أي سكون اللام وتخفيف القاف - قراءة حفص عن عاصم . والثانية قراءة الباقين .
( 7 ) كذا في ج . وفي ش « تلقفت » .