تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وقوله :
أَرْجِهْ وَأَخاهُ
( 111 ) جاء التفسير : احبسهما عندك ولا تقتلهما ، والإرجاء تأخير الأمر . وقد جزم الهاء حمزة والأعمش « 1 » . وهي لغة للعرب : يقفون على الهاء المكنى عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها ؛ أنشدني بعضهم :
أنحى عليّ الدهر رجلا ويدا * يقسم لا يصلح إلا أفسدا
فيصلح اليوم ويفسده غدا
وكذلك بهاء التأنيث ؛ فيقولون : هذه طلحه قد أقبلت ، جزم ؛ أنشدني بعضهم :
لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع « 2 »
وانشدني القنانىّ : لست إذا لزعبلة إن لم أغيّر بكلتي إن لم أساو بالطول « 3 » بكلتي : طريقتى . كأنه « 4 » قال : إن لم أغيّر بكلتي حتى أساوى . فهذه لامرأة : امرأة طولى و [ نساء « 5 » ] طول .
هامش
( 1 ) وهي أيضا قراءة حفص . ( 2 ) هذا من رجز . وقبله :يا رب أبّاز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه فاجتمعيصف ظبيا أراده الذئب أن يفترسه فنجا منه . والأباز من وصف الظبي وهو الوثاب فعّال من أبز أي وثب . والعفر من الظباء ما يعلو بياضه حمرة . والصدع من الحيوان : الشاب القوىّ . وتقبض : جمع قوائمه ليثب على الظبي . والأرطاة شجرة يدبغ بقرظها . والحقف : المعوج من الرمل . ( 3 ) زعبلة : اسم أبيها . وقد فسر البكلة بالطريقة . ويقول ابن برى - كما في اللسان : بكل - : « هذا البيت من مسدس الرجز جاء على التمام » . ( 4 ) الأولى : « كأنها » ، لجان الشعر لامرأة ، كما يذكر . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .
معاني القرآن — صفحة 388 | يحيى بن زياد الفراء