وقوله :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ . . .
( 84 ) هذه الهاء لنوح : و ( هدينا ) من ذرّيته داود وسليمان . ولو رفع داود وسليمان على هذا المعنى إذ لم يظهر الفعل كان صوابا ؛ كما تقول : أخذت صدقاتهم لكل مائة ( شاة « 1 » شاة ) وشاة .
وقوله :
وَالْيَسَعَ . . .
( 86 ) يشدّد « 2 » أصحاب عبد اللّه اللام ، وهي أشبه بأسماء العجم من الذين « 3 » يقولون
وَالْيَسَعَ
لا تكاد العرب تدخل الألف واللام فيما لا يجرى ؛ مثل يزيد ويعمر إلا في شعر ؛ أنشد بعضهم :
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأحناء الخلافة كاهله « 4 »
وإنّما أدخل في يزيد الألف واللام لمّا أدخلها في الوليد . والعرب إذا فعلت ذلك فقد أمسّت الحرف مدحا .
وقوله :
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ . . .
( 89 ) يعنى أهل مكّة
فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً
يعنى أهل المدينة
لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
بالآية « 5 » .
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في ج ، وثبت في ش .
( 2 ) هؤلاء عندهم تشديد اللام مفتوحة وسكون الياء . وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف .
( 3 ) هم أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم .
( 4 ) من قصيدة لابن ميادة الرماح بن أبرد . والوليد بن يزيد هو الخليفة الأموىّ وقد قتل سنة 126 وقوله : « بأحناء الخلافة » فالأحناء جمع الحنو وهو الجهة ، والجانب . ويروى : « بأعباء الخلافة » .
( 5 ) كذا في ج ، وفي ش : « بالأمة » .