تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وقوله :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ . . .
( 76 ) يقال : جنّ عليه الليل ، وأجنّ ، وأجنّه الليل وجنّه الليل ؛ وبالألف « 1 » أجود إذا ألقيت ( على ) وهي أكثر من جنّه الليل . يقال في قوله :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
قولان : إنما قال : هذا ربّى استدراجا للحجّة على قومه ليعيب « 2 » آلهتهم أنها ليست بشيء ، وأن الكوكب والقمر والشمس أكبر منها ولسن بآلهة ؛ ويقال : إنه قاله على الوجه « 3 » الآخر ؛ كما قال اللّه تبارك وتعالى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم :
أَ لَمْ
« 4 »
يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
واحتجوا هاهنا بقول إبراهيم :
لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
. وقوله :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ
( 83 ) وذلك أنهم قالوا له : أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبّك إياها ؟ فقال لهم : أفلا تخافون أنتم ذلك منها إذ سوّيتم بين الصغير والكبير والذكر والأنثى أن يغضب الكبير إذ سوّيتم به الصغير . ثم قال لهم : أمن يعبد إلها واحدا أحقّ أن يأمن أم من يعبد آلهة شتّى ؟ قالوا : من يعبد إلها واحدا ، فغضبوا على أنفسهم . فذلك قوله :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ
.
هامش
( 1 ) سقط حرف العطف في ش ، وثبت في ج . ( 2 ) كذا في ج . وفي ش : « يعيب » . ( 3 ) يريد أن إبراهيم كان يعتقد ما ذكره أولا ، يقولون : كان هذا في صغره حيث لا يكون كفر ولا إيمان . ( 4 ) آيتا 6 ، 7 سورة الضحى .