الكلام أعيدت إلى موضعها ؛ كما قال :
أَ يَعِدُكُمْ
« 1 »
أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
فلمّا كان موقع أنّ : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم دخلت في أوّل الكلام وآخره . ومثله :
كُتِبَ
« 2 »
عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
بالفتح . ومثله :
أَ لَمْ
« 3 »
يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
ولك أن تكسر « 4 » ( إن ) التي بعد الفاء في هؤلاء الحروف على الاستئناف ؛ ألا ترى أنك قد تراه حسنا أن تقول :
« كتب أنه من تولاه فهو يضله » بالفتح . وكذلك « وأصلح فهو غفور رحيم » لو كان لكان صوابا . فإذا حسن دخول ( هو ) حسن الكسر .
وقوله : وليستبين سبيل المجرمين ( 55 ) ترفع ( السبيل ) بقوله : ( وليستبين ) لأنّ « 5 » الفعل له . ومن « 6 » أنّث السبيل قال :
وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
. وقد يجعل « 7 » الفعل للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم فتنصب « 8 » السبيل ، يراد به : ولتستبين يا محمد سبيل المجرمين .
وقوله :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
يقض الحقّ ( 57 ) كتبت بطرح الياء لاستقبالها الألف واللام ؛ كما كتب
سَنَدْعُ
« 9 »
الزَّبانِيَةَ
بغير واو ، وكما كتب
فَما
« 10 »
تُغْنِ النُّذُرُ
بغير ياء على اللفظ . فهذه قراءة أصحاب « 11 »
هامش
( 1 ) آية 35 سورة المؤمنون .
( 2 ) آية 4 سورة الحج .
( 3 ) آية 63 سورة التوبة .
( 4 ) فتح الأولى وكسر الثانية قراءة نافع وأبى جعفر .
( 5 ) وهذه القراءة بالياء في الفعل ورفع السبيل قراءة أبى بكر وحمزة والكسائىّ وخلف .
( 6 ) وهذه قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وحفص .
( 7 ) كذا في ش . وفي ج : « جعل » .
( 8 ) وهذه قراءة نافع وأبى جعفر .
( 9 ) آية 18 سورة العلق .
( 10 ) آية 5 سورة القمر .
( 11 ) وهي قراءة أبى عمرو وحمزة والكسائىّ ، فهي قراءة سبعية .