وقوله :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ
( 51 ) يقول : يخافون أن يحشروا إلى ربهم علما بأنه سيكون . ولذلك « 1 » فسّر المفسرون
يَخافُونَ
: يعلمون .
وقوله :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
( 52 ) يقول القائل : وكيف يطرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من يدعو ربه حتى ينهى عن ذلك ؟ فإنه بلغنا أن عيينة بن حصن الفزارىّ دخل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وعنده سلمان وبلال وصهيب وأشباههم ، فقال عيينة : يا رسول اللّه لو نحّيت هؤلاء عنك لأتاك أشراف قومك فأسلموا . فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
.
وقوله :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ
( 54 ) تكسر الألف من ( أنّ ) والتي بعدها « 2 » في جوابها على الائتناف ، وهي قراءة « 3 » القرّاء « 4 » .
وإن شئت فتحت الألف من ( أنّ ) تريد : كتب ربكم على نفسه أنه من عمل .
ولك في ( أنّ ) التي بعد الفاء الكسر والفتح . فأمّا من « 5 » فتح فإنه يقول : إنما يحتاج الكتاب إلى ( أنّ ) مرة واحدة ؛ ولكن الخبر هو موضعها ، فلما دخلت في ابتداء
هامش
( 1 ) كذا في ش . وفي ج : « ذلك » .
( 2 ) ثبت هذا الحرف في ج ، وسقط في ش .
( 3 ) كذا في ج . وفي ش : « في قراءة » .
( 4 ) الكسر في إنّ الأولى وإنّ الثانية قراءة ابن كثير وأبى عمرو وحمزة والكسائىّ .
( 5 ) الفتح في الموضعين قراءة ابن عامر وعاصم ويعقوب .