وقوله :
أَرْبَعِينَ سَنَةً . . .
( 26 ) منصوبة بالتحريم « 1 » . ولو قطعت الكلام فنصبتها بقوله ( يتيهون ) كان صوابا .
ومثله في الكلام أن تقول : لأعطينّك ثوبا ترضى ، تنصب الثوب بالإعطاء ، ولو نصبته بالرضا تقطعه من الكلام من ( لأعطينك ) كان صوابا .
وقوله :
فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ . . .
( 27 ) ولم يقل : قال الذي لم يتقبل منه ( لأقتلنّك ) لأن المعنى يدلّ على أن الذي لم يتقبّل منه هو القائل لحسده لأخيه : لأقتلنك . ومثله في الكلام أن تقول : إذا اجتمع السفيه والحليم حمد ، تنوى بالحمد الحليم ، وإذا رأيت الظالم والمظلوم أعنت ، وأنت تنوى : أعنت المظلوم ، للمعنى الذي لا يشكل . ولو قلت : مرّ بي رجل وامرأة فأعنت ، وأنت تريد أحدهما لم يجز حتى يبيّن ؛ لأنهما ليس فيهما علامة تستدلّ بها على موضع المعونة ، إلا أن تريد : فأعنتهما جميعا .
وقوله :
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ . . .
( 30 ) يريد : فتابعته .
وقوله :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ . . .
( 32 ) جواب لقتل ابن آدم صاحبه .
وقوله :
وَمَنْ أَحْياها
يقول : عفا عنها ، والإحياء هاهنا العفو .
هامش
( 1 ) قال العكبري ( أربعين سنة ) ظرف لمحرمة ، فالتحريم على هذا مقدّر ، وجملة ( يتيهون في الأرض ) حال من الضمير المجرور - وقيل هي ظرف ل « يتيهون » فالتحريم على هذا غير مؤقت .