تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقوله :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ . . .
( 21 ) ذكر أن الأرض المقدّسة دمشق وفلسطون « 1 » وبعض الأردنّ ( مشدّدة النون ) . وقوله :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا . . .
( 24 ) فقال ( أنت ) ولو ألقيت ( أنت ) فقيل : اذهب وربك فقاتلا كان صوابا ؛ لأنه في إحدى القراءتين إنه يراكم وقبيله بغير ( هو ) وهي بهو « 2 » و
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ
أكثر في كلام العرب . وذلك أنّ المردود على الاسم المرفوع إذا أضمر يكره ؛ لأن المرفوع خفىّ في الفعل ، وليس كالمنصوب ؛ لأنّ المنصوب يظهر ؛ فتقول ضربته وضربتك ، وتقول في المرفوع : قام وقاما ، فلا ترى اسما « 3 » منفصلا في الأصل من الفعل ، فلذلك أوثر إظهاره ، وقد قال اللّه تبارك وتعالى
أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا
« 4 » ولم يقل ( نحن ) وكلّ صواب . وإذا فرقت بين الاسم المعطوف بشيء قد وقع عليه الفعل حسن بعض الحسن . من ذلك قولك : ضربت زيدا وأنت . ولو لم يكن زيد لقلت : قمت أنا وأنت ، وقمت وأنت قليل . ولو كانت ( إنا هاهنا قاعدين ) « 5 » كان صوابا .
هامش
( 1 ) تراه عامله في الإعراب كجمع المذكر السالم . وهو أحد الوجهين فيه . والوجه الآخر أن يلزم الياء والنون كغسلين . ( 2 ) كذا في ج . وفي ش : « هو » . يريد أن قراءة الآية السابقة ( إنه يراكم هو وقبيله ) أكثر لما فيها من الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه الذي هو ضمير الرفع ، وكذلك الفصل في الآية بعده . ( 3 ) سقط في ش . ( 4 ) آية 67 سورة النمل . ( 5 ) ذلك أن يكون الظرف ( هاهنا ) خبر إن و ( قاعدين ) حال من الضمير المستتر في متعلق الخبر أو من اسم إن وهو ضمير المتكلمين .
معاني القرآن — صفحة 304 | يحيى بن زياد الفراء