تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقوله :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ . . .
( 33 ) ( أن ) في موضع رفع . فإذا أصاب الرجل الدم والمال وأخاف السبيل صلب ، وإذا أصاب القتل ولم يصب المال قتل ، وإذا أصاب المال ولم يصب القتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى « من خلاف » ويصلح مكان ( من ) على ، والباء ، واللام . ونفيه أن يقال : من قتله فدمه هدر « 1 » . فهذا النفي . وقوله :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . .
( 38 ) مرفوعان بما عاد من ذكرهما . والنصب فيهما جائز ؛ كما يجوز أزيد ضربته ، وأزيدا ضربته . وإنما تختار العرب الرفع في « السارق والسارقة » لأنهما [ غير ] « 2 » موقّتين ، فوجّها توجيه الجزاء ؛ كقولك : من سرق فاقطعوا يده ، ف ( من ) لا يكون إلا رفعا ، ولو أردت سارقا بعينه أو سارقة بعينها كان النصب وجه الكلام . ومثله
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
« 3 » وفي قراءة عبد اللّه « والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما » . وإنما قال ( أيديهما ) لأنّ كل « 4 » شئ موحّد من خلق الإنسان إذا ذكر مضافا إلى اثنين فصاعدا جمع . فقيل : قد هشمت رءوسهما ، وملأت ظهورهما وبطونهما ضربا . ومثله
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 5 » .
هامش
( 1 ) في اللسان ( نفى ) بعده : « أي لا يطالب قاتله بدمه » . ( 2 ) سقط في ش . ( 3 ) آية 16 سورة النساء . ( 4 ) كذا في ج . وفي ش : « لكل » . ( 5 ) آية 4 سورة التحريم .