تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بِمُصَيْطِرٍ
ومثله ممّا يجوز أن يستثنى ( الأسماء « 1 » ليس قبلها ) شئ ظاهر قولك : إني لأكره الخصومة والمراء ، اللهم إلّا رجلا يريد بذلك اللّه . فجاز استثناء الرجل ولم يذكر قبله شئ من الأسماء ؛ لأن الخصومة والمراء لا يكونان إلا بين الآدميّين . وقوله :
قُلُوبُنا غُلْفٌ
( 155 ) أي « 2 » أوعية للعلم تعلمه « 3 » وتعقله ، فما لنا لا نفهم ما يأتي به ( محمد صلى اللّه عليه وسلم ) فقال اللّه تبارك وتعالى
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
. وقوله :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ . . .
( 157 ) الهاء هاهنا لعيسى صلى اللّه عليه وسلم . وقوله
وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
الهاء هاهنا للعلم ، كما تقول قتلته علما ، وقتلته يقينا ، للرأي والحديث والظنّ . وقوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . . .
( 159 ) معناه : من ليؤمننّ به قبل موته . فجاء التفسير بوجهين ؛ أحدهما أن تكون الهاء في موته لعيسى ، يقول : يؤمنون إذا أنزل « 4 » قبل موته ، وتكون الملّة والدين واحدا .
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في ج . ( 2 ) جعل « غلف » جمع غلاف . وأصله غلف بضم للام فسكن للتخفيف . ويجعله بعضهم جمع أغلف ، وهو المغطى خلقة ، ويكون هذا كقوله تعالى :« وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ ». ( 3 ) كذا في ش . وفي ج : « تفهمه » . ( 4 ) كذا في ش . وفي ج : « نزل » .
معاني القرآن — صفحة 294 | يحيى بن زياد الفراء