أن يكون بعد التمام . فتقول « 1 » في الكلام : لا يستوى المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا . وقد يكون نصبا على أنه حال كما قال :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
« 2 » ولو قرئت خفضا « 3 » لكان وجها : تجعل « 4 » من صفة المؤمنين .
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
( 97 ) إن شئت جعلت
تَوَفَّاهُمُ
في موضع نصب « 5 » . ولم تضمر تاء مع التاء ، فيكون مثل قوله
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
« 6 » وإن شئت جعلتها رفعا ؛ تريد : إن الذين تتوفاهم الملائكة . وكل موضع اجتمع فيه تاءان جاز فيه إضمار إحداهما ؛ مثل قوله
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ *
« 7 » ومثل قوله
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ
« 8 » .
وقوله :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ
( 98 ) في موضع نصب على الاستثناء من
مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
« 9 » .
وقوله :
يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً
( 100 ) ومراغمة مصدران . فالمراغم : المضطرب والمذهب في الأرض .
هامش
( 1 ) كذا في أ . وفي ش ، ج : « فيقول » .
( 2 ) آية 1 سورة المائدة .
( 3 ) وقد قرأ بذلك الأعمش وأبو حيوة ، كما في البحر 3 / 330 .
( 4 ) كذا في أ . وفي ش ، ج : « تجعلوا » .
( 5 ) يريد أن يكون ( توفى ) في « توفاهم » فعلا ماضيا ، فيكون مبنيا على الفتح ، وعبر عن الفتح بالنصب .
( 6 ) آية 70 سورة البقرة .
( 7 ) من ذلك ما في آية 152 سورة الأنعام .
( 8 ) آية 57 سورة هود .
( 9 ) أي في الآية السابقة .