يكن بين قومه وبين النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عهد . فإن كان عهد جرى مجرى المسلم .
وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا
( 94 ) ( فتثبّتوا « 1 » - قراءة عبد اللّه بن مسعود وأصحابه . وكذلك التي في الحجرات « 2 » . ويقرءان :
فتثبّتوا ) وهما متقاربتان « 3 » في المعنى . تقول للرجل : لا تعجل بإقامة حتى تتبين وتتثبت .
وقوله :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
ذكروا أنه رجل سلّم على بعض سرايا المسلمين ، فظنّوا أنه عائذ بالإسلام وليس بمسلم فقتل . وقرأه العامة : السلم . والسلم : الاستسلام والإعطاء بيده .
وقوله :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
( 95 ) يرفع « 4 » ( غير ) لتكون كالنعت للقاعدين ؛ كما قال :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
وكما قال
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
« 5 » وقد ذكر أن ( غير ) نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد ، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب « 6 » . إلا أنّ اقتران ( غير ) بالقاعدين يكاد يوجب الرفع ؛ لأن الاستثناء ينبغي
هامش
( 1 ) ثبت ما بين القوسين في أ . وسقط في ش ، ح .
( 2 ) آية 6 .
( 3 ) كذا في أ ، ج . وفي ش : « مقاربتان » .
( 4 ) كذا في ش ، ج . وفي أ : « ترفع » .
( 5 ) آية 31 سورة النور .
( 6 ) وهو قراءة نافع وابن عامر والكسائىّ .