ايته فإذا يكرمك ، تريد فهو يكرمك إذا ، ولا تجعلها جوابها . وإذا كان قبلها جزاء وهي له جواب قلت : إن تأتني إذا أكرمك . وإن شئت : إذا أكرمك وأكرمك ؛ فمن جزم أراد أكرمك إذا . ومن نصب نوى في إذا فاء تكون جوابا فنصب الفعل بإذا . ومن رفع جعل إذا منقولة إلى آخر الكلام ؛ كأنه قال :
فأكرمك إذا « 1 » . وإذا رأيت في جواب إذا اللام فقد أضمرت لها ( لئن ) أو يمينا أو ( لو ) . من ذلك قوله عزّ وجل
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ
« 2 » والمعنى - واللّه أعلم - : لو كان [ معه ] « 3 » فيهما إله لذهب كل إله بما خلق . ومثله
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ ، وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
« 4 » ومعناه : لو فعلت لاتخذوك . وكذلك قوله
كِدْتَ تَرْكَنُ
« 5 » ثم قال :
إِذاً لَأَذَقْناكَ
، معناه لو ركنت لأذقناك إذا . وإذا أوقعت ( إذا ) على يفعل وقبله اسم بطلت فلم تنصب ؛ فقلت : أنا إذا أضربك . وإذا كانت في أوّل الكلام ( إن ) نصبت يفعل ورفعت ؛ فقلت : إني إذا أو ذيك . والرفع جائز ؛ أنشدني بعض العرب :
لا تتركنّى فيهم شطيرا * إني إذا أهلك أو أطيرا « 6 »
هامش
( 1 ) هذا خلاف مذهب البصريين فليس عندهم إلا الجزم .
( 2 ) آية 91 سورة المؤمنون .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) آية 73 سورة الإسراء .
( 5 ) آية 74 من السورة السابقة .
( 6 ) الشطير : الغريب . وانظر الخزانة 3 - 574 .