تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقوله :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
الفتيل هو ما فتلت بين إصبعيك من الوسخ ، ويقال : هو الذي في بطن النواة . وقوله :
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ . . .
( 51 ) فأما الجبت فحيىّ بن أخطب . والطاغوت كعب بن الأشرف . وقوله :
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
( 53 ) النقير : النقطة في ظهر النواة . و ( إذا ) إذا استؤنف بها الكلام نصبت الفعل الذي في أوله الياء أو التاء أو النون أو الألف ؛ فيقال : إذا أضربك ، إذا أجزيك . فإذا كان فيها فاء أو واو أو ثمّ أو ( أو ) حرف من حروف النسق ، فإن شئت كان معناها معنى الاستئناف فنصبت بها أيضا . وإن شئت جعلت الفاء أو الواو إذا كانتا منها منقولتين « 1 » عنها إلى غيرها . والمعنى في قوله ( وإذا لا يؤتون ) على : فلا يؤتون الناس نقيرا إذا . ويدلك على ذلك أنه في المعنى - واللّه أعلم - جواب لجزاء مضمر ، كأنك قلت : ولئن كان لهم ، أو ولو كان لهم نصيب لا يؤتون الناس إذا نقيرا . وهي في قراءة عبد اللّه منصوبة فإذا لا يؤتوا الناس نقيرا وإذا رأيت الكلام تامّا مثل قولك : هل أنت قائم ؟ ثم قلت : فإذا أضربك ، نصبت بإذا ونصبت بجواب الفاء ونويت النقل . وكذلك الأمر والنهى يصلح في إذا وجهان : النصب بها ونقلها « 2 » . ولو شئت رفعت بالفعل إذا نويت النقل فقلت :
هامش
( 1 ) يريد بنقل حرف العطف عن « إذا » تقديره مقرونا بالفعل بعدها ، وتقدير « إذا » في آخر الجملة - وبذلك تتأخر عن الصدر فتلغى . ( 2 ) يكون النصب بوقوع تقدير النقل في الجواب بعد الفاء .