تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقوله :
لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ
يعنى : ويقولون ( وراعنا ) يوجهونها إلى شتم محمد صلى اللّه عليه وسلم . فذلك اللىّ . وقوله : ( وأقوم ) أي أعدل . وقوله :
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها . . .
( 47 ) فيه قولان ؛ أحدهما : أن يحوّل الوجه إلى القفا ، والآخر : أن يجعل الوجه منبتا للشعر كما كان وجه القرد كذلك . فهو ردّه على دبره ؛ لأن منابت شعر الآدميين في أدبارهم ، ( وهذا ) « 1 » أشبه بالصواب لقوله
أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ
يقول : أو نسلخهم « 2 » قردة . وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . . .
( 48 ) فإن شئت جعلتها « 3 » في مذهب خفض ثم تلقى الخافض فتنصبها ؛ يكون في مذهب جزاء ؛ كأنك قلت : إن اللّه لا يغفر ذنبا مع شرك ولا عن شرك . وقوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ . . .
( 49 ) جاءت اليهود بأولادها إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقالوا « 4 » : هل لهؤلاء ذنوب ؟ قال : لا ، قالوا : فإنا مثلهم ما عملناه بالليل كفّر عنا بالنهار ، وما عملناه بالنهار كفر عنا بالليل . فذلك تزكيتهم أنفسهم .
هامش
( 1 ) كذا في ش ، ج . وفي أ : « فهذا » . ( 2 ) لسلخ : كشط الجلد عن الحيوان ، فسلخهم إزالة إهابهم الآدمي ومظهرهم البشرى . وجعلهم قردة . ولعل هذا محرف عن : « نمسخهم » . ( 3 ) يريد « أن يشرك » أي المصدر المؤول فيها . والوجه الظاهر أنه مفعول « لا يغفر » . ( 4 ) كذا في ج ، ش . وفي ا : « فقال » .