جميعا ؛ تقول في الكلام : من كان له أخ أو أخت فليصله ، تذهب إلى الأخ ( و ) « 1 » فليصلها ، تذهب إلى الأخت . وإن قلت ( فليصلهما ) فذلك جائز .
وفي قراءتنا
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
« 2 » وفي إحدى « 3 » القراءتين فاللّه أولى بهم ذهب إلى الجماع لأنهما اثنان غير موقّتين . وفي قراءة عبد اللّه ( والذين « 4 » يفعلون منكم فآذوهما ) فذهب إلى الجمع لأنهما اثنان غير موقتين ، وكذلك في قراءته :
( والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما ) « 5 » .
وقوله :
غَيْرَ مُضَارٍّ
يقول : يوصى بذلك غير مضارّ .
ونصب قوله وصية من قوله :
فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
-
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ
مثل قولك : لك درهمان نفقة إلى أهلك ، وهو مثل قوله
نَصِيباً مَفْرُوضاً *
.
وقوله :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ . . .
( 13 ) معناه : هذه حدود اللّه .
وقوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ . . .
( 15 ) وفي قراءة عبد اللّه واللاتي يأتين بالفاحشة والعرب تقول : أتيت أمرا عظيما ، وأتيت بأمر عظيم ، وتكلمت كلاما قبيحا ، وبكلام قبيح . وقال في مريم
لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
« 6 » و
جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
« 7 » ولو كانت فيه الباء لكان صوابا .
وقوله : فأمسكوهن في البيوت كن يحبسن في بيوت لهن إذا أتين « 8 » الفاحشة حتى أنزل اللّه تبارك وتعالى :
هامش
( 1 ) ثبت هذا الحرف في ج . وسقط في ش .
( 2 ) آية 135 سورة النساء .
( 3 ) هي قراءة أبى ؛ كما في الطبري وأبى حيان .
( 4 ) هذا في الآية 16 من هذه السورة .
( 5 ) هذا في الآية 38 من سورة المائدة .
( 6 ) آية 27 سورة مريم .
( 7 ) آية 89 .
( 8 ) كذا في ج . وفي ش : « أتيت » وهي محرفة عن « أتين » .