تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وإذا قلت : جمعوا في يوم الخميس لم تضمر فعلا . وفي قوله :
جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
أي للحساب والجزاء . وقوله :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
( 26 )
اللَّهُمَّ
كلمة تنصبها العرب . وقد قال بعض « 1 » النحويين : إنما نصبت إذ زيدت فيها الميمان لأنها لا تنادى بيا ؛ كما تقول : يا زيد ، ويا عبد اللّه ، فجعلت الميم فيها خلفا من يا . وقد أنشدني « 2 » بعضهم :
وما عليك أن تقولي كلّما * صلّيت أو سبّحت يا اللهمّ ما
أردد علينا شيخنا مسلما « 3 » ولم نجد العرب زادت مثل هذه الميم في نواقص الأسماء إلا مخفّفة ؛ مثل الفم وابنم وهم « 4 » ، ونرى أنها كانت كلمة ضمّ إليها ؛ امّ ، تريد : يا اللّه امّنا بخير ، فكثرت في الكلام فاختلطت « 5 » . فالرفعة التي في الهاء من همزة أمّ لما تركت « 6 » انتقلت إلى ما قبلها . ونرى أن قول العرب : ( هلمّ إلينا ) مثلها ؛ إنما كانت ( هل ) فضمّ إليها أمّ فتركت على نصبها . ومن العرب من يقول إذا طرح الميم : يا اللّه اغفر لي ، ويا اللّه
هامش
( 1 ) هو الخليل . وانظر سيبويه 1 / 310 ( 2 ) يريد الردّ على الرأي السابق . وذلك أن الميم المشدّدة لو كانت خلفا من حرف النداء لما جمع بينهما في هذا الرجز . ويجعل أصحاب هذا الرأي الرجز من الشاذ الذي لا يعوّل عليه . ( 3 ) « يا اللهم ما » زيدت ( ما ) بعد اللهم . وقد ذكر ذلك الرضى في شرح الكافية في مبحث المنادى . والشيخ هنا الأب أو الزوج . وانظر الخزانة 1 / 358 ( 4 ) كأنه يريد هم الضمير ، وأصلها هوم إذ هي جمع هو فحذفت الواو وزيدت الميم للجمعية ؛ وإن كان هذا الرأي يعزى إلى البصريين . وانظر شرح الرضى للكافية في مبحث الضمائر . ( 5 ) أي امتزجت بما قبلها ، وهو لفظ الجلالة . وفي الطبري : « فاختلطت به » . ( 6 ) أي الهمزة ، يريد حذفها للتخفيف بعد نقل حركتها إلى ما قبلها .