تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
إِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ لِهَذَا الْعَبْدِ : أَحْسَنْتَ فِي كَفِّكَ عَنِ الْقِتَالِ - تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ، كَمَا قُلْتَ لِصَاحِبِهِ : أَسَأْتَ فِي تَعَدِّيكَ عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْكَ - تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَقَدْ كَانَ لَكَ قَرْناً كَفِيّاً « 1 » كُفْواً ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا لَهُ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ [ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ] وَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنْتَ فِي تَعَدِّيكَ - عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْ دَفْعِكَ عَنْ نَفْسِهِ - تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص . [ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : بِئْسَ الْعَبْدُ أَنْتَ يَا عَبْدِي - فِي تَعَدِّيكَ عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْكَ تَوْقِيراً لِأَخِي مُحَمَّدٍ ] ثُمَّ لَعَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ ، وَصَلَّى عَلَيْكَ يَا سَعْدُ فِي حَثِّكَ عَلَى تَوْقِيرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَعَلَى صَاحِبِكَ فِي قَبُولِهِ مِنْكَ . ثُمَّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَا رَبَّنَا - لَوْ أَذِنْتَ [ لَنَا ] لَانْتَقَمْنَا مِنْ هَذَا الْمُتَعَدِّي . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا عِبَادِي - سَوْفَ أُمَكِّنُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنَ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ ، « 2 » وَأَشْفِي غَيْظَهُ حَتَّى يَنَالَ فِيهِمْ بُغْيَتَهُ ، وَأَمْكَنَ هَذَا الْمَظْلُومُ مِنْ ذَلِكَ الظَّالِمِ وَذَوِيهِ بِمَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمَا « 3 » مِنْ إِهْلَاكِكُمْ لِهَذَا الْمُتَعَدِّي ،
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَا رَبَّنَا - أَ فَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نُنْزِلَ إِلَى هَذَا الْمُثْخَنِ بِالْجِرَاحَاتِ - مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ وَرَيْحَانِهَا - لِيَنْزِلَ بِهِ عَلَيْهِ الشِّفَاءُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَوْفَ أَجْعَلُ لَهُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ - رِيقَ مُحَمَّدٍ يَنْفُثُ مِنْهُ عَلَيْهِ وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَيَأْتِيهِ الشِّفَاءُ وَالْعَافِيَةُ ، يَا عِبَادِي إِنِّي أَنَا الْمَالِكُ لِلشِّفَاءِ ، وَالْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ ، وَالْإِغْنَاءِ وَالْإِفْقَارِ ، وَالْإِسْقَامِ ، وَالصِّحَّةِ ، وَالرَّفْعِ ، وَالْخَفْضِ ، وَالْإِهَانَةِ وَالْإِعْزَازِ دُونَكُمْ وَدُونَ سَائِرِ خَلْقِي . قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : كَذَلِكَ أَنْتَ يَا رَبَّنَا .
هامش
( 1 ) . « وفيّا » ص ، والبحار . ( 2 ) . الظّاهر أن المتعدي - والّذي رأى سعد فيه النّفاق - كان مدفوعا من بني قريظة على ما سيأتي . ( 3 ) . « إليه » البحار .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 669 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )