مِنْهَا ، طَلِّقْهَا « 1 » وَانْبِذْهَا عَنْكَ نَبْذَ الْجَوْرَبِ الْخَلَقِ الْمُمَزَّقِ .
وَالثَّانِي : رَجُلٌ مُقِيمٌ فِي بَلَدٍ قَدِ اسْتَوْبَلَهُ ، « 2 » وَلَا يَحْضُرُهُ ، لَهُ فِيهِ [ كُلُّ ] مَا يُرِيدُهُ وَكُلُّ مَا الْتَمَسَهُ حُرِمَهُ .
يَقُولُ : اللَّهُمَّ [ يَا رَبِّ ] خَلِّصْنِي مِنْ هَذَا الْبَلَدِ الَّذِي قَدِ اسْتَوْبَلْتُهُ .
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا عَبْدِي - قَدْ خَلَّصْتُكَ مِنْ هَذَا الْبَلَدِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ لَكَ طَرِيقَ الْخُرُوجِ مِنْهُ ، وَمَكَّنْتُكَ مِنْ ذَلِكَ ، فَاخْرُجْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ - تَجْتَلِبْ عَافِيَتِي وَتَسْتَرْزِقْنِي ، وَالثَّالِثُ : رَجُلٌ أَوْصَاهُ « 3 » اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يَحْتَاطَ لِدَيْنِهِ بِشُهُودٍ ، وَكِتَابٍ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، وَدَفَعَ مَالَهُ إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ بِغَيْرِ وَثِيقَةٍ ، فَجَحَدَهُ ، أَوْ بَخَسَهُ - فَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ [ يَا رَبِّ ] رُدَّ عَلَيَّ مَالِي .
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [ لَهُ ] : يَا عَبْدِي - قَدْ عَلَّمْتُكَ كَيْفَ تَسْتَوْثِقُ لِمَالِكَ ، لِيَكُونَ مَحْفُوظاً لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ ، فَأَبَيْتَ ، فَأَنْتَ الْآنَ تَدْعُونِي ، وَقَدْ ضَيَّعْتَ مَالَكَ وَأَتْلَفْتَهُ وَخَالَفْتَ وَصِيَّتِي ، فَلَا أَسْتَجِيبُ لَكَ .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : [ أَلَا ] فَاسْتَعْمِلُوا وَصِيَّةَ اللَّهِ - تُفْلِحُوا وَتَنْجُوا ، وَلَا تُخَالِفُوهَا فَتَنْدَمُوا « 4 » .
373 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا ( أَمَرَكُمْ ) أَنْ تَحْتَاطُوا
هامش
( 1 ) . في أكثر النّسخ والبحار والبرهان والمستدرك بلفظ « جعلت طلاقها بيدك ، والتّقصّي ( والتّخلّص ) منها طلاقها » .
يقال : تفصّى من ، أو عن الشّدّة ، أو غيرها : تخلّص . وتقصى - بالقاف - تباعد .
( 2 ) . استوبل الأرض : إذا لم توافقه في بدنه ، ولم يستمرئ بها الطّعام ، وإن كان محبّا لها .
( 3 ) . « أدّاه » أ ، ص . تقول : استأداه - بالهمز - فأدّاه - بالمدّ - أيّ أعانه وقوّاه .
( 4 ) . عنه البحار : 104 - 305 ضمن ح 10 ، والبرهان : 1 - 262 ح 3 ، ومستدرك الوسائل :
1 - 376 باب 47 ح 4 .