تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

[ فِي إِعَانَةِ الضَّعِيفِ : ]

370 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ عَلَى أَمْرِهِ ، أَعَانَهُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَمْرِهِ ، وَنَصَبَ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً - يُعِينُونَهُ عَلَى قَطْعِ تِلْكَ الْأَهْوَالِ - وَعُبُورِ تِلْكَ الْخَنَادِقِ مِنَ النَّارِ ، حَتَّى لَا يُصِيبَهُ مِنْ دُخَانِهَا وَلَا سُمُومِهَا ، وَعَلَى عُبُورِ الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ سَالِماً آمِناً . وَمَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي فَهْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ - فَلَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عَلَى خَصْمٍ أَلَدَّ « 1 » طُلَّابِ الْبَاطِلِ ، أَعَانَهُ اللَّهُ عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ - عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَالْإِقْرَارِ بِمَا يَتَّصِلُ بِهِمَا ، وَالِاعْتِقَادِ لَهُ حَتَّى يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا - وَرُجُوعُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَفْضَلِ أَعْمَالِهِ ، وَأَجَلِّ أَحْوَالِهِ فَيَجِيءُ « 2 » عِنْدَ ذَلِكَ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ ، وَيُبَشَّرُ بِأَنَّ رَبَّهُ عَنْهُ رَاضٍ ، وَعَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ . وَمَنْ أَعَانَ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ دُنْيَاهُ أَوْ دِينِهِ عَلَى أَمْرِهِ - حَتَّى لَا يَنْتَشِرَ « 3 » عَلَيْهِ أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَوْمَ تَزَاحُمِ الْأَشْغَالِ وَانْتِشَارِ الْأَحْوَالِ ، يَوْمَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ ، فَيُمَيِّزُهُ مِنَ الْأَشْرَارِ وَيَجْعَلُهُ مِنَ الْأَخْيَارِ « 4 » .

[ فِي أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَدَرِ أَسْكَتُهُمْ عَنْهُ : ]

371 [ قَالَ : ] وَلَقَدْ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى قَوْمٍ - مِنْ أَخْلَاطِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيٌّ وَلَا أَنْصَارِيٌّ ، وَهُمْ قُعُودٌ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ ، إِذَا هُمْ يَخُوضُونَ فِي أَمْرِ الْقَدَرِ وَغَيْرِهِ - مِمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ ، قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ
هامش
( 1 ) . لد يلد لددا - من باب تعب - اشتدّت خصومته فهو ألد والمرأة : لداء ، والجمع : لد . « الّذي ( هو ) » أ ، س . « الدّين » البحار . ( 2 ) . « فيحيى » ص ، والبحار . ( 3 ) . « يتعسّر » البحار : 75 . ( 4 ) . عنه البحار : 8 - 166 صدر ح 111 قطعة ، وج 75 - 21 ح 19 ، وج 104 - 305 ضمن ح 10 .