وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 1 » يُظْهِرُونَ التَّوْبَةَ وَالْإِنَابَةَ ، فَإِنَّ مِنْ حُكْمِهِ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَأْمُرَكَ بِقَبُولِ الظَّاهِرِ ، وَتَرْكِ التَّفْتِيشِ عَنِ الْبَاطِنِ ، لِأَنَّ الدُّنْيَا دَارُ إِمْهَالٍ وَإِنْظَارٍ ، وَالْآخِرَةَ دَارُ الْجَزَاءِ بِلَا تَعَبُّدٍ .
قَالَ :
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ
وَفِيهِمْ مَنْ يَسْتَغْفِرُ - لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَوْ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُؤْمِنُ - أَوْ أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ - يَجُودُ رَبُّكَ عَلَى أُولَئِكَ بِالْإِيمَانِ وَثَوَابِهِ ، وَلَا يَقْتَطِعُهُمْ بِاخْتِرَامِ « 2 » آبَائِهِمُ الْكُفَّارِ ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَأَهْلَكَهُمْ .
فَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص : كَذَلِكَ اقْتَرَحَ النَّاصِبُونَ آيَاتٍ فِي عَلِيٍّ ع حَتَّى اقْتَرَحُوا مَا لَا يَجُوزُ فِي حُكْمِ [ اللَّهِ ] ، جَهْلًا بِأَحْكَامِ اللَّهِ ، وَاقْتِرَاحاً لِلْأَبَاطِيلِ عَلَى اللَّهِ « 3 » .
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ
أَوْ ضَعِيفاً
211 ، 282 - اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ آيَةً تَفْسِيرُهَا مَفْقُودٌ « 4 » .
رَزَقَنَا اللَّهُ تَمَامَهُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ [ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ]
هامش
( 1 ) . الآيات من سور الأنفال : 32 - 33 .
( 2 ) . أيّ بإهلاك .
( 3 ) . عنه البحار : 9 - 282 ذ ح 5 قطعة ، وج 42 - 40 ح 14 من قوله « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما نصّ على . . . » ، وإثبات الهداة : 3 - 578 ح 674 قطعة ، وج 4 - 597 ح 293 قطعة .
( 4 ) . « تمّ ما وجدناه من هذه الآيات وتفسيرها » ب .