[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ]
شَيْءٌ آخَرُ مِنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ - مِنَ الْإِمَامِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ وَابْنِهِ الْقَائِمِ ع الْمُنْتَظَرِ الْمَهْدِيِّ السَّلَامُ .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ « 1 »
369 قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
قَالَ
ضَعِيفاً
فِي بَدَنِهِ - لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ ، « 2 » أَوْ ضَعِيفاً فِي فَهْمِهِ وَعِلْمِهِ - لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ وَيُمَيِّزَ الْأَلْفَاظَ - الَّتِي هِيَ عَدْلٌ عَلَيْهِ وَلَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ - الَّتِي هِيَ جَوْرٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى حَمِيمِهِ .
أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ
يَعْنِي بِأَنْ يَكُونَ مَشْغُولًا فِي مَرَمَّةٍ « 3 » لِمَعَاشٍ ، أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ، فَإِنَّ تِلْكَ [ هِيَ ] الْأَشْغَالُ - الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَشْرَعَ فِي غَيْرِهَا .
قَالَ :
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
يَعْنِي النَّائِبَ عَنْهُ ، وَالْقَيِّمَ بِأَمْرِهِ بِالْعَدْلِ ، بِأَنْ لَا يَحِيفَ عَلَى الْمَكْتُوبِ لَهُ ، وَلَا عَلَى الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ « 4 » .
هامش
( 1 ) . « وممّا أوصل إلينا من هذا التّفسير عن هذه السّورة أيضا » أ ، س ، ص .
( 2 ) . أمللت الكتاب على الكاتب إملالا : ألقيته عليه ، وأمليته عليه إملاء والأولى لغة الحجاز وبني أسد والثّانية لغة بني تعميم وقيس ، وجاء الكتاب العزيز بهما« وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ »،« فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا »الفرقان : 5 . ( المصباح المنير : 580 ) .
( 3 ) . رمّ رما ومرمّة الأمر : أصلحه . « بدنه » ب .
( 4 ) . عنه البحار : 104 - 304 صدر ح 10 .