إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالذُّلِّ ، قَوِيُّكُمْ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ ، وَضَعِيفُكُمْ عِنْدِي قَوِيٌّ حَتَّى آخُذَ لَهُ الْحَقَّ ، اتَّقُوا اللَّهَ وَشَرِّفُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ أَنْفُسَكُمْ ، وَلَا تُذِلُّوهَا بِمُخَالَفَةِ رَبِّكُمْ . فَفَعَلَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ ، وَعَدَلَ وَأَنْصَفَ وَأَنْفَذَ الْأَحْكَامَ ، مُهْتَدِياً بِهُدَى اللَّهِ ، غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى مُؤَامَرَةٍ وَلَا مُرَاجَعَةٍ « 1 » .
[ في عزل الرسول ص أبا بكر بأمر الله ]
330 ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ « بَرَاءَةَ » مَعَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ ، وَفِيهَا ذِكْرُ نَبْذِ الْعُهُودِ إِلَى الْكَافِرِينَ ، وَتَحْرِيمِ قُرْبِ مَكَّةَ « 2 » عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
فَأَمَرَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ عَلَى الْحَجِّ ، لِيَحُجَّ بِمَنْ ضَمَّهُ « 3 » الْمَوْسِمُ وَيَقْرَأَ
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 21 - 121 ح 20 ، والبرهان : 1 - 144 صدر ح 1 ، وإثبات الهداة :
2 - 163 ح 614 ( قطعة ) ومستدرك الوسائل : 2 - 143 باب 13 ح 4 .
( 2 ) . لاحظ ، ترى بعد قوله : « وفيها . . . وتحريم قرب مكّة » أنّها إشارة إلى قوله تعالى خطابا للمؤمنينيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا، . . . » التّوبة : 28 .
روى القمّيّ في تفسيره : 258 قال : حدّثني أبي عن محمّد بن الفضيل ، عن الرّضا عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرني عن اللّه أن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام .
فالظّاهر أنّ في الكلام تصحيفا أو سقطا ، مرجعه إلى : وتحريم قرب خصوص المسجد الحرام لا كلّ مكّة .
نعم ورد في ذيل الحديث في كتابنا « فمضى عليّ عليه السّلام لأمر اللّه ونبذ العهود إلى أعداء اللّه ، وأيس المشركون من الدّخول بعد عامهم ذلك إلى حرم اللّه » .
والظّاهر أنّ هذا من آثار نبذ العهود ، وقوله :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ، فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، فتدبّر .
( 3 ) . « معه » ب ، س ، ص ، ق ، د .