وَجِيرَانُ حَرَمِهِ الْأَمْنِ ، وَخَيْرِ بُقْعَةٍ لَهُ عَلَى وَجْهِ « 1 » الْأَرْضِ .
وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَهْداً - عَلَى [ أَهْلِ ] مَكَّةَ ، وَكَتَبَ فِي أَوَّلِهِ :
[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ]
مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى جِيرَانِ بَيْتِ اللَّهِ وَسُكَّانِ حَرَمِ اللَّهِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِاللَّهِ مُؤْمِناً ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فِي أَقْوَالِهِ مُصَدِّقاً ، وَفِي أَفْعَالِهِ مُصَوِّباً ، وَلِعَلِيٍّ أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَصَفِيِّهِ وَوَصِيِّهِ - وَخَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَهُ مُوَالِياً ، فَهُوَ مِنَّا وَإِلَيْنَا .
وَمَنْ كَانَ لِذَلِكَ أَوْ لِشَيْءٍ مِنْهُ مُخَالِفاً ، فَسُحْقاً وَبُعْداً لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ وَإِنْ عَظُمَ وَكَثُرَ « 2 » وَيُصْلِيهِ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً أَبَداً ، وَقَدْ قَلَّدَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ أَحْكَامَكُمْ وَمَصَالِحَكُمْ ، [ قَدْ ] فَوَّضَ إِلَيْهِ تَنْبِيهَ غَافِلِكِمْ ، وَتَعْلِيمَ جَاهِلِكُمْ ، وَتَقْوِيمَ أَوَدِ « 3 » مُضْطَرِبِكُمْ ، وَتَأْدِيبَ مَنْ زَالَ عَنْ أَدَبِ اللَّهِ مِنْكُمْ ، لِمَا عَلِمَ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص - وَمِنْ رُجْحَانِهِ فِي التَّعَصُّبِ لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ فَهُوَ لَنَا خَادِمٌ ، وَفِي اللَّهِ أَخٌ ، وَلِأَوْلِيَائِنَا مُوَالٍ ، وَلِأَعْدَائِنَا مُعَادٍ ، وَهُوَ لَكُمْ سَمَاءٌ ظَلِيلَةٌ وَأَرْضٌ زَكِيَّةٌ ، وَشَمْسٌ مُضِيئَةٌ ، وَقَمَرٌ مُنِيرٌ ، قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كَافَّتِكُمْ بِفَضْلِ مُوَالاتِهِ ، وَمَحَبَّتِهِ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا
هامش
( 1 ) . « ظهر » أ ، س .
( 2 ) . « كبر » ص ، ق ، والبحار .
( 3 ) . أي اعوجاج .