مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا رَآهُمَا سَجَدَ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي . فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا .
فَلَمَّا كَانَ فِي وَقْتِ الْحَلْوَاءِ لَمْ يُؤْتَ بِالْحَلْوَاءِ - لِمَا كَانُوا قَدِ اشْتَغَلُوا عَنْ عَمَلِهِ بِخَبَرِ الرَّأْسَيْنِ ، فَقَالَ نُدَمَاؤُهُ : « 1 » لَمْ نَعْمَلِ الْيَوْمَ حَلْوَاءً فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع : لَا نُرِيدُ حَلْوَاءً أَحْلَى مِنْ نَظَرِنَا إِلَى هَذَيْنِ الرَّأْسَيْنِ ! ثُمَّ عَادَ إِلَى قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ، قَالَ ع : وَمَا لِلْكَافِرِينَ وَالْفَاسِقِينَ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ وَأَوْفَى « 2 » .
هامش
( 1 ) . أي أصحابه الّذين يستأنس بهم ، حيث إنّهم أشاروا إلى هذا موقف الابتهاج المناسب في عرف العرب لأن يصنعوا الحلوى ويقدّموها إلى الإمام ، وما أرادوا أنّها لم تصنع داخل بيته عليه السّلام مع أنّه لم تضرم نار في دور الهاشميّين ولم تكتحل هاشميّة حتّى جيء برأس ابن زياد « لع » ، فأجابهم عليه السّلام إيماء بأنّ النّظر إلى رأسه أحلى .
( 2 ) . عنه البحار : 45 - 339 ح 6 ، ومدينة المعاجز 305 ح 83 ، وإثبات الهداة : 4 - 496 ح 292 ( قطعة ) ومستدرك الوسائل : 3 - 107 باب 26 ح 6 قطعة .