تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أُطِيقُهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : أَبْشِرْ - فَإِنَّ الْمَرْءَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ . يَا ثَوْبَانُ لَوْ أَنَّ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ - مِلْءَ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَانْحَسَرَتْ وَزَالَتْ عَنْكَ بِهَذِهِ الْمُوَالاةِ - أَسْرَعَ مِنِ انْحِدَارِ الظِّلِّ « 1 » عَنِ الصَّخْرَةِ الْمَلْسَاءِ الْمُسْتَوِيَةِ - إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهَا « 2 » الشَّمْسُ ، وَمِنِ انْحِسَارِ الشَّمْسِ « 3 » إِذَا غَابَتْ عَنْهَا الشَّمْسُ « 4 » . قوله عز وجل
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
260 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ يُخَاطِبُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ أَظْهَرَ مُحَمَّدٌ ص الْمُعْجِزَاتِ لَهُمْ - عِنْدَ تِلْكَ الْجِبَالِ وَيُوَبِّخُهُمْ - :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التَّوْرَاةَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى أَحْكَامِنَا ، وَعَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا الطَّيِّبِينَ ، وَإِمَامَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَخُلَفَائِهِ بَعْدَهُ ، وَشَرَفِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ ، وَسُوءِ أَحْوَالِ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْهِ .
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
جَعَلْنَا رَسُولًا فِي أَثَرِ رَسُولٍ .
وَآتَيْنا
أَعْطَيْنَا
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
الْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ [ مِثْلَ ] : إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ ، وَالْإِنْبَاءِ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
وَهُوَ جَبْرَئِيلُ ع ، وَذَلِكَ حِينَ رَفَعَهُ مِنْ رَوْزَنَةِ بَيْتِهِ
هامش
( 1 ) . « انحسار » س ، ط ، ق ، د وهذا التّشبيه الرّائع يفسّر ظاهرة فيزيائيّة تناولتها قوانين الضّوء وسرعته بالتّفصيل ومنها عكس الأجسام الصّقيلة الضّوء أسرع من غيرها ، علما أنّ سرعة الضّوء هي ( 300000 ) كم - ثانية . ( 2 ) . « عليه » البحار . ( 3 ) . أي ذهب شعاعها . ( 4 ) . عنه البحار : 27 - 100 ح 61 .