[ ذكر المقايسة بين آيات عيسى ع ومعجزات نبينا ص : ]
11 ، 14 ، 1 قَالَ الْإِمَامُ ع مَا أَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيٍّ تَقَدَّمَ آيَةً - إِلَّا وَقَدْ جَعَلَ لِمُحَمَّدٍ ص وَعَلِيٍّ ع مِثْلَهَا وَأَعْظَمَ مِنْهَا .
قِيلَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص - فَأَيَّ شَيْءٍ جَعَلَ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع مَا يَعْدِلُ آيَاتِ عِيسَى : مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ ، وَالْإِنْبَاءِ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ قَالَ ع : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَمْشِي بِمَكَّةَ وَأَخُوهُ عَلِيٌّ ع يَمْشِي مَعَهُ وَعَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ خَلْفَهُ - يَرْمِي عَقِبَهُ بِالْأَحْجَارِ وَقَدْ أَدْمَاهُ - يُنَادِي مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ : هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ - فَافْقِدُوهُ « 1 » وَاهْجُرُوهُ « 2 » وَاجْتَنِبُوهُ . وَحَرَّشَ عَلَيْهِ أَوْبَاشَ « 3 » قُرَيْشٍ ، فَتَبِعُوهُمَا وَيَرْمُونَهُمَا ( بِالْأَحْجَارِ - فَمَا مِنْهَا ) « 4 » حَجَرٌ أَصَابَهُ إِلَّا وَأَصَابَ عَلِيّاً ع .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَا عَلِيُّ أَ لَسْتَ الْمُتَعَصِّبَ لِمُحَمَّدٍ ص ، وَالْمُقَاتِلَ عَنْهُ ، وَالشُّجَاعَ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَكَ مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّكَ ، وَأَنَّكَ لَمْ تُشَاهِدِ الْحُرُوبَ ، مَا بَالُكَ لَا تَنْصُرُ مُحَمَّداً
هامش
( 1 ) . يريد فاقتلوه . قال ابن منظور في لسان العرب : 3 - 337 : وفي حديث الحسن « أغيلمة حيارى تفاقدوا » يدعو عليهم بالموت ، وأن يفقد بعضهم بعضا . وفي البحار : فاقذفوه .
( 2 ) . « واحجروه » أ ، الحجر : المنع مطلقا .
( 3 ) . الأوباش : سفلة النّاس وأخلاطهم .
( 4 ) . « بهامتهما وما » أ .