[ وُرُودُ مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، وَإِرَاءَتُهُ مَنَازِلَهُ وَسَادَتَهُ : ]
117 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ خَائِفاً مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ ، لَا يَتَيَقَّنُ الْوُصُولَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ - حَتَّى يَكُونَ وَقْتُ نَزْعِ « 1 » رُوحِهِ وَظُهُورِ مَلَكِ الْمَوْتِ لَهُ .
وَذَلِكَ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَرِدُ عَلَى الْمُؤْمِنِ - وَهُوَ فِي شِدَّةِ عِلَّتِهِ ، وَعَظِيمِ « 2 » ضِيقِ صَدْرِهِ بِمَا يُخَلِّفُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ ، وَلِمَا هُوَ « 3 » عَلَيْهِ مِنْ [ شِدَّةِ ] اضْطِرَابِ أَحْوَالِهِ - فِي مُعَامِلِيهِ وَعِيَالِهِ « 4 » [ وَ ] قَدْ بَقِيَتْ فِي نَفْسِهِ حَسَرَاتُهَا ، وَاقْتَطَعَ دُونَ أَمَانِيِّهِ فَلَمْ يَنَلْهَا .
فَيَقُولُ « 5 » لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ : مَا لَكَ تَجَرَّعُ « 6 » غُصَصَكَ فَيَقُولُ : لِاضْطِرَابِ أَحْوَالِي ، وَاقْتِطَاعِكَ لِي دُونَ [ أَمْوَالِي وَ ] آمَالِي « 7 » .
فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ : وَهَلْ يَحْزَنُ « 8 » عَاقِلٌ مِنْ فَقْدِ دِرْهَمٍ زَائِفٍ - وَاعْتِيَاضِ أَلْفِ أَلْفِ ضِعْفِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَا .
فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : فَانْظُرْ فَوْقَكَ . فَيَنْظُرُ ، فَيَرَى دَرَجَاتِ الْجِنَانِ وَقُصُورَهَا الَّتِي تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَمَانِيُّ ، فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : تِلْكَ مَنَازِلُكَ وَنِعَمُكَ - وَأَمْوَالُكَ وَأَهْلُكَ وَعِيَالُكَ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِكَ هَاهُنَا وَذُرِّيَّتِكَ صَالِحاً ، فَهُمْ « 9 » هُنَاكَ مَعَكَ أَ فَتَرْضَى بِهِ « 10 » بَدَلًا مِمَّا هُنَاكَ « 11 » فَيَقُولُ : بَلَى وَاللَّهِ .
ثُمَّ يَقُولُ : انْظُرْ . فَيَنْظُرُ ، فَيَرَى مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ
هامش
( 1 ) . « نزوع » أ ، والبرهان .
( 2 ) . « عظم » ب ، ط ، والتّأويل .
( 3 ) . « وعياله وما هو » التّأويل ، البحار : 24 .
( 4 ) . « معاطبه وعقباته » البرهان . وفي « أ » معاملته بدل « معامليه » .
( 5 ) . « قال » أ ، ب ، س ، ط .
( 6 ) . « تتجرّع » التّأويل والبحار : 24 . جرع الماء : ابتلعه بمرّة .
( 7 ) . « أمانيّ » ب ، س ، ط ، والتّأويل .
( 8 ) . « يجزع » التّأويل ، والبحار : 24 ، والبرهان .
( 9 ) . « فهو » أ .
( 10 ) . « بهم » أ .
( 11 ) « هاهنا » ب ، ط ، ق ، د ، والتّأويل . « هنالك » المحتضر .