وَوَفَّقَ « 1 » اللَّهُ بَعْضَهُمْ .
فَقَالَ [ لَهُ ] « 2 » الرُّؤَسَاءُ الَّذِينَ هَمُّوا بِالْإِسْلَامِ :
نَشْهَدُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ النَّبِيُّ الْأَفْضَلُ ، وَأَنَّ أَخَاكَ هَذَا [ هُوَ ] الْوَصِيُّ الْأَجَلُّ الْأَكْمَلُ فَقَدْ فَضَحَنَا اللَّهُ بِذُنُوبِنَا ، أَ رَأَيْتَ إِنْ تُبْنَا [ عَمَّا اقْتَطَعْنَا ] وَأَقْلَعْنَا مَا ذَا تَكُونُ حَالُنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِذَنْ أَنْتُمْ فِي الْجِنَانِ رُفَقَاؤُنَا ، وَفِي الدُّنْيَا [ وَ ] فِي دِينِ اللَّهِ إِخْوَانُنَا وَيُوَسِّعُ اللَّهُ تَعَالَى أَرْزَاقَكُمْ ، وَتَجِدُونَ فِي مَوَاضِعِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ - الَّتِي أُخِذَتْ مِنْكُمْ أَضْعَافَهَا ، وَيَنْسَى هَؤُلَاءِ الْخَلْقُ فَضِيحَتَكُمْ - حَتَّى لَا يَذْكُرَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ .
فَقَالُوا : فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ ، وَأَنَّ عَلِيّاً أَخُوكَ وَوَزِيرُكَ ، وَالْقَيِّمُ بِدِينِكَ ، وَالنَّائِبُ عَنْكَ وَالْمُقَاتِلُ « 3 » دُونَكَ ، وَهُوَ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : فَأَنْتُمْ « 4 » الْمُفْلِحُونَ « 5 » .
115 ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِسَائِرِ الْيَهُودِ وَالْكَافِرِينَ الْمُظْهِرِينَ : « 6 »
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ أَيْ بِالصَّبْرِ ] عَنِ الْحَرَامِ [ وَ ] « 7 » عَلَى تَأْدِيَةِ الْأَمَانَاتِ ، وَبِالصَّبْرِ عَلَى الرِّئَاسَاتِ الْبَاطِلَةِ ، وَعَلَى الِاعْتِرَافِ لِمُحَمَّدٍ بِنُبُوَّتِهِ وَلِعَلِيٍّ بِوَصِيَّتِهِ .
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
عَلَى خِدْمَتِهِمَا ، وَخِدْمَةِ مَنْ يَأْمُرَانِكُمْ « 8 » بِخِدْمَتِهِ - عَلَى
هامش
( 1 ) . « وقى » س .
( 2 ) . من البحار .
( 3 ) . « الفاضل على من » أ . « المناضل » س ، ص ، ق ، د ، والتّأويل والبحار .
( 4 ) . « فإذا أنتم » س ، ص .
( 5 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 53 ح 30 باختصار ، والبحار : 9 - 308 ضمن ح 10 ، والبرهان : 1 - 92 ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 363 ح 2 ( قطعة ) .
( 6 ) . « المشركين » س ، ص ، ق .
( 7 ) . من التّأويل ، وفيه وفي خ ل « عن » بدل على . وصبر على الأمر : شجع وتجلد فهو صابر .
وصبر عن الشّيء : أمسك . يقال : صبرت على ما أكره ، وصبرت عمّا أحبّ .
( 8 ) . « يأمركم » أ .