اسْتِحْقَاقِ الرِّضْوَانِ وَالْغُفْرَانِ - وَدَائِمِ نَعِيمِ الْجِنَانِ فِي جِوَارِ الرَّحْمَنِ ، وَمُرَافَقَةِ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إِلَى عِزَّةِ « 1 » مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَعَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَالسَّادَةِ الْأَخْيَارِ الْمُنْتَجَبِينَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَقَرُّ لِعُيُونِكُمْ ، وَأَتَمُّ لِسُرُورِكُمْ ، وَأَكْمَلُ لِهِدَايَتِكُمْ مِنْ سَائِرِ نَعِيمِ الْجِنَانِ .
وَاسْتَعِينُوا أَيْضاً بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَبِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ ( عَلَى قُرْبِ الْوُصُولِ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) « 2 » .
وَإِنَّها
أَيْ هَذِهِ الْفَعْلَةَ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَ [ مِنَ ] الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ - مَعَ « 3 » الِانْقِيَادِ لِأَوَامِرِهِمْ وَالْإِيمَانِ بِسِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ - وَتَرْكِ مُعَارَضَتِهِمْ بِلِمَ وَكَيْفَ
لَكَبِيرَةٌ
لَعَظِيمَةٌ
إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
الْخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ « 4 » اللَّهِ - فِي مُخَالَفَتِهِ فِي أَعْظَمِ فَرَائِضِهِ « 5 » .
116 ثُمَّ وَصَفَ الْخَاشِعِينَ فَقَالَ :
«
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ - وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
» الَّذِينَ يَقْدِرُونَ أَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمُ ، اللِّقَاءَ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ كَرَامَاتِهِ لِعِبَادِهِ وَإِنَّمَا قَالَ :
يَظُنُّونَ
لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ بِمَا ذَا يُخْتَمُ لَهُمْ « 6 » وَالْعَاقِبَةُ مَسْتُورَةٌ عَنْهُمْ
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
إِلَى كَرَامَاتِهِ وَنَعِيمِ جَنَّاتِهِ ، لِإِيمَانِهِمْ وَخُشُوعِهِمْ ، لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ يَقِيناً - لِأَنَّهُمْ لَا يَأْمَنُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا وَيُبَدِّلُوا « 7 » .
هامش
( 1 ) . « غرّة » س ، ص ، والتّأويل . « عترة » ب ، ط ، والبحار .
( 2 ) . « مع الانقياد لأوامرهم والإيمان بسرّهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف » أ . وهو من اشتباهات النّسّاخ . ظ .
( 3 ) . « و » أ .
( 4 ) . « عذاب » أ .
( 5 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 54 ح 31 ، والبحار : 24 - 395 ح 114 ، وج 82 - 192 ( قطعة ) والبرهان : 1 - 94 صدر ح 1 .
( 6 ) . « بهم » أ .
( 7 ) . عنه المحتضر : 22 ، والبحار : 6 - 176 صدر ح 2 ، وج 71 - 366 صدر ح 13 ، والبرهان :
1 - 94 ضمن ح 1 .