إِذَا ظَهَرَ مَا قَدِ اعْتَقَدُوا أَنَّهُ هُوَ الْحُجَّةُ - مَشَوْا فِيهِ : ثَبَتُوا عَلَيْهِ .
وَهَؤُلَاءِ كَانُوا إِذَا أَنْتَجَتْ « 1 » خُيُولُهُمُ الْإِنَاثَ ، وَنِسَاؤُهُمُ الذُّكُورَ ، وَحَمَلَتْ نَخِيلُهُمْ وَزَكَتْ زُرُوعُهُمْ ، وَرَبِحَتْ « 2 » تِجَارَتُهُمْ ، وَكَثُرَتِ الْأَلْبَانُ فِي ضُرُوعِ جُذُوعِهِمْ « 3 » قَالُوا :
يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا بِبَرَكَةِ بَيْعَتِنَا لِعَلِيٍّ ع إِنَّهُ مَبْخُوتٌ مُدَالٌ [ فَبِذَلِكَ ] يَنْبَغِي أَنْ نُعْطِيَهُ ظَاهِرَ الطَّاعَةِ لِنَعِيشَ فِي دَوْلَتِهِ .
«
وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا
» أَيْ [ وَإِذَا ] أَنْتَجَتْ خُيُولُهُمُ الذُّكُورَ ، وَنِسَاؤُهُمُ الْإِنَاثَ ، وَلَمْ يَرْبَحُوا فِي تِجَارَتِهِمْ وَلَا حَمَلَتْ نَخِيلُهُمْ ، وَلَا زَكَتْ زُرُوعُهُمْ ، وَقَفُوا وَقَالُوا : هَذَا بِشُؤْمِ هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي بَايَعْنَاهَا عَلِيّاً ، وَالتَّصْدِيقِ الَّذِي صَدَّقْنَا مُحَمَّداً .
وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُحَمَّدُ
إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 4 » بِحُكْمِهِ النَّافِذِ وَقَضَائِهِ ، لَيْسَ ذَلِكَ لِشُؤْمِي وَلَا لِيُمْنِي .
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ «
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
» حَتَّى [ لَا ] يَتَهَيَّأَ لَهُمُ الِاحْتِرَازُ مِنْ أَنْ تَقِفَ عَلَى كُفْرِهِمْ - أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ وَتُوجِبُ قَتْلَهُمْ
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ « 5 » .
هامش
( 1 ) . « نتجت » ب ، ط . يقال : نتجت وأنتجت البهيمة ولدا : وضعته وولدته .
( 2 ) . « نمت » أ ، س ، ص .
( 3 ) . « ضروعهم » ب ، س ، ص ، ط ، والبحار ، البرهان وأصل الجذع من أسنان الدّوابّ وهو ما كان منها شابّا فتيّا ، فهو من الإبل ما دخل في السّنة الخامسة ، ومن البقر والماعز ما دخل في السّنة الثّانية . . . ومنهم من يخالف بعض هذا التّقدير . ( النّهاية : 1 - 250 ) .
( 4 ) . النّساء : 78 .
( 5 ) . عنه البحار : 8 - 386 ط . حجر ، والبرهان : 1 - 66 ح 1 .