فَيُقَالُ لَهُ : اسْتَمْلِ ذَلِكَ مِنْ قُرَّاءِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ . فَيَسْتَمْلِيهِ مِنْهُمْ « 1 » .
[ شكاية بريدة من علي ع عند رسول الله ص ورده عليه : ]
70 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص [ وَ ] إِنَّ مِمَّنْ كُتِبَ أَجَلُهُ وَعَمَلُهُ وَرِزْقُهُ وَسَعَادَةُ خَاتِمَتِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع ، كَتَبُوا مِنْ عَمَلِهِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ ذَنْباً أَبَداً إِلَى أَنْ يَمُوتَ .
قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ شَكَاهُ بُرَيْدَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ جَيْشاً ذَاتَ يَوْمٍ لِغَزَاةٍ ، أَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيّاً ع ، وَمَا بَعَثَ جَيْشاً قَطُّ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع إِلَّا جَعَلَهُ أَمِيرَهُمْ .
فَلَمَّا غَنِمُوا رَغِبَ عَلِيٌّ ع [ فِي ] أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنَائِمِ جَارِيَةً - يَجْعَلُ ثَمَنَهَا فِي جُمْلَةِ الْغَنَائِمِ ، فَكَايَدَهُ فِيهَا حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَبُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ ، « 2 » وزايداه .
فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا يُكَايِدَانِهِ وَيُزَايِدَانِهِ ، انْتَظَرَ « 3 » إِلَى أَنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فِي يَوْمِهَا فَأَخَذَهَا بِذَلِكَ .
فَلَمَّا رَجَعُوا « 4 » إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ، تَوَاطَئَا عَلَى أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بُرَيْدَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَوَقَفَ بُرَيْدَةُ قُدَّامَ « 5 » رَسُولِ اللَّهِ ص وَقَالَ :
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 38 - 66 صدر ح 6 ، وج 60 - 360 ح 49 ، والبرهان : 1 - 66 ضمن ح 1 قطعة .
( 2 ) . ظاهر التّفسير أنّ حاطبا وبريدة قد اشتركا في هذه المكايدة ، ولكن يلاحظ من قوله عليه السّلام : « يوم شكاه بريدة » وما أظهره الرّسول صلّى اللّه عليه وآله من جفائه له ، أنّ أساس المشكلة ومحور الإثم هو بريدة ، وهذا لا يمنع أن يكون حاطب وغيره من الّذين في قلوبهم مرض قد كايدوا ، وزايدوا عليّا عليه السّلام . . . وقد روى المفيد في الإرشاد هذه القصّة دون أن يذكر حاطبا الّذي له قصّة أخرى رواها المفيد في الإرشاد أيضا .
انظر إرشاد المفيد : 76 وص 93 .
( 3 ) . « نظر إليهما » أ ، ب ، ص ، ط .
( 4 ) . « رجعا » التّأويل ، والبحار .
( 5 ) . « أمام » ب ، س ، ط .